02:50 م – الخميس 14 مايو 2026
شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الخميس 14 مايو 2026، وسط حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية، مع متابعة المستثمرين لتطورات المحادثات التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي ما تزال تلعب دورًا مؤثرًا في حركة أسواق المعادن النفيسة عالميًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6970 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، مقارنة بمستوى 6985 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، ليفقد نحو 15 جنيهًا بنسبة تراجع بلغت 0.21%، وفقًا للتقرير الفني الصادر عن منصة آي صاغة.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 مستوى 7966 جنيهًا، ليقترب من حاجز 8000 جنيه، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5974 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 55760 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية عالميًا قرب مستوى 4691 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب في مصر يشهد حالة من الهدوء النسبي وضعف واضح في وتيرة التداولات خلال الفترة الحالية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على انخفاض عدد تحديثات الأسعار اليومية مقارنة بالفترات الماضية، موضحًا أن هذا التراجع يعكس انخفاض مستويات السيولة داخل السوق المحلية، إلى جانب استمرار حالة الترقب والحذر بين المتعاملين والمستثمرين.
وأضاف إمبابي أن الذهب عيار 21 يتحرك خلال الفترة الأخيرة في نطاق سعري محدود يتراوح بين 6965 و7015 جنيهًا، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي للأسعار مع ميل طفيف نحو التراجع، في ظل توازن العوامل المؤثرة على السوق المحلية والعالمية.
وأوضح أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب اتسعت بصورة طفيفة لتسجل نحو 12.6 جنيه بالسالب، وهو ما يعني أن الأسعار المحلية لا تزال أقل من السعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، الأمر الذي يعكس استمرار المنافسة بين التجار وضعف القوة الشرائية داخل السوق المصرية.
وأشار إمبابي إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري قرب مستوى 53 جنيهًا ساهم بشكل كبير في تهدئة حركة أسعار الذهب داخل السوق المحلية، موضحًا أن محدودية تحركات سعر الصرف قللت من دوافع الشراء والبيع العنيف المرتبط عادة بتقلبات العملة الأجنبية.
وأضاف أن استقرار الدولار ساعد على الحفاظ على حالة من التوازن النسبي في أسعار الذهب المحلية، رغم التحركات المحدودة التي شهدتها الأوقية عالميًا، والتي ارتفعت بصورة طفيفة لتستقر قرب مستوى 4691 دولارًا.
الأسواق العالمية تترقب نتائج قمة بكين
شاهد ايضاً
وأوضح إمبابي أن الأسواق العالمية تتابع عن كثب نتائج القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، خاصة في ظل مناقشة ملفات التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن أي مؤشرات إيجابية تتعلق بتحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تؤدي إلى تراجع الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني لا يزال يوفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب عالميًا، ويحد من احتمالات التراجع الحاد للأسعار خلال الفترة الحالية.
الفائدة الأمريكية تضغط على أسعار الذهب
ولفت إمبابي إلى أن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب عالميًا، خاصة بعد تزايد التوقعات بشأن الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول.
وأضاف أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تأجيل توقعات خفض أسعار الفائدة، عززت من قوة الدولار الأمريكي وحدّت من مكاسب الذهب، باعتباره أحد الأصول التي لا تدر عائدًا.
كما أشار إلى أن تعيين كيفن وارش رئيسًا جديدًا للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يعكس استمرار التوجه الحذر تجاه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يزيد من حالة الحذر المسيطرة على الأسواق المالية والمعادن النفيسة.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب عيار 21 خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي يتراوح بين 6950 و7050 جنيهًا، مع احتمالية إعادة اختبار مستوى 7000 جنيه مرة أخرى خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح أن قدرة الذهب على اختراق مستوى 7050 جنيهًا ستظل مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، ونتائج المفاوضات الأمريكية الصينية، بالإضافة إلى اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار عالميًا.
وأكد أن سوق الذهب في مصر سيظل مرتبطًا بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار داخل السوق المحلية، مع استمرار حالة الحذر والترقب بين المستثمرين والمتعاملين خلال الفترة المقبلة.








