عون: لبنان دولة ذات سيادة ولا عودة إلى زمن الوصايات ونرحب بالمساعدة من دون تدخل

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت - منصور شعبان

لا قضية أخرى تشغل بال اللبنانيين في هذه الأيام إلا متابعة اخبار المعارك التي تتقدم كل الاهتمامات كونها تشكل حجر الرحى لإعادة بناء الثقة فيما بين الناس والدولة، لذا ينهج القادة والمرجعيات سبل التقريب بتوحيد اللغة الوطنية، سواء بالتصريحات او الاتصالات واللقاءات، كـ «القمة الروحية» التي شهدتها دار الطائفة الدرزية في مبناها ببيروت واستتبعها شيخ العقل د. سامي أبي المنى بترؤسه وفدا من ممثلي رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية إلى قصر بعبدا، حيث استقبله رئيس الجمهورية العماد جوزف عون. وقال أبي المنى بعد اللقاء: «لقد أعلن رئيس الجمهورية تبنيه لمضامين وأهداف البيان الختامي للقمة الروحية التي انعقدت في الثاني من هذا الشهر، وهو ما يعكس التلاقي بين المرجعيات الروحية ورئاسة الجمهورية حول الثوابت الوطنية والقيم الجامعة».

‏واعتبر أن «الوحدة الوطنية تبقى مصدر القوة الحقيقي للبنان، وان حماية السلم الأهلي وترسيخ الشراكة الوطنية بين جميع المكونات اللبنانية يشكلان الضمانة الأساسية لعبور هذه المرحلة الصعبة».

وقد أكد الرئيس اللبناني رفضه عودة لبنان إلى «زمن الوصايات» بأي شكل من الأشكال مشددا على ضرورة التمييز بين المساعدة الخارجية والتدخل في الشأن الداخلي بما يتعارض مع المصلحة اللبنانية. ونقلت الرئاسة اللبنانية في بيان عن الرئيس عون خلال استقباله رؤساء الطوائف الروحية قوله إن «لبنان يرحب بمساعدة أي دولة إلا أنه يرفض أي تدخل في شؤونه الداخلية لمصلحة أطراف أو دول على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية».

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي أكد عون المضي في هذا المسار داعيا إلى عدم إصدار الأحكام المسبقة على نتائج المفاوضات قبل التوصل إلى اتفاق مشددا على أن الحروب لم تحقق للبنان سوى الخسائر البشرية والمادية.

وأوضح أن قرار التفاوض جاء انطلاقا من قناعته بأن الحروب لا تؤدي إلا إلى المزيد من الخسائر، مؤكدا أن لبنان دولة ذات سيادة وعضو مؤسس في الأمم المتحدة ويتمسك بحقوقه ومصالحه الوطنية.

وشدد عون على أهمية الالتزام بإطار الدولة، معتبرا أن التجارب أثبتت عدم إمكانية العيش خارج مؤسساتها كما أكد أن وحدة اللبنانيين تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على استقرار البلاد وتماسكها.

وأشار إلى أن الاستقرار الداخلي لن يتعرض للاهتزاز في ظل الوعي القائم لدى الشعب اللبناني والقوى السياسية والروحية مجددا التأكيد أن أي اعتداء على جزء من لبنان يعد اعتداء على البلاد بأكملها.

هذه اللغة التوحيدية التي تتسم بها إرادة المرجعيات لدرء الفتنة تعززها الصحوة الأمنية، وقد برز اجتماع لمجلس الأمن المركزي ترأسه وزير الداخلية العميد أحمد الحجار وتم فيه البحث بالأوضاع الأمنية، خاصة انه على الرغم من «الحالة الحربية» الموسوم بها لبنان، هناك حركة سياحية حذرة عكستها ضآلة الحجوزات في الفنادق. ويبقى الوضع الاقتصادي محور اهتمام رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الذي زارته الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) رانيا المشاط، في السراي، وشددت بعد اللقاء على: «أهمية الدور الذي تضطلع به الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة الدقيقة، ولما تتحمله من مسؤولية في تعزيز الاستقرار والاستجــابة للاحتياجـــات الاقتصــادية والاجتماعيــة والإنسانية الملحة للمواطنين» ورأت أن «احتضان بيروت التاريخي لـ «الإسكوا» مكنها من تأدية رسالتها في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

وأكدت «تقاطع رؤية الحكومة الحالية مع رسالة «الإسكوا» التي تؤمن بأن التنمية تتحقق من خلال بناء مؤسسات عامة قوية، وسياسات مبنية على الأدلة، وإدارة فعالة».

ميدانيا، حافظت العمليات الحربية على وتيرتها واتساعها، حيث قتل 12 شخصا على الأقل في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بحسب ما نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر طبي.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن القوات الإسرائيلية احتجزت عضو بلدية وعاملا بلديا في قرية حدودية. وحلقت المسيرات فوق العاصمة اللبانية وشهد الجنوب غارات عدة استهدفت احداها سيارة في وسط مدينة صيدا. ووجهت إنذارات عدة إلى سكان الغسانية وحومين الفوقا وبلدة الانصارية.

وأقدم الجيش الإسرائيلي على نسف عدد من المنازل في بلدة الغندورية بقضاء بنت جبيل وشن طيرانه غارات عدة على صريفا في قضاء صور ونتجت عنها إصابات.

وأقدمت دورية إسرائيلية على اقتياد شخصين من بلدية كفرشوبا إلى جهة مجهولة أثناء ضخهما المياه إلى البلدة.

ونفذ الطيران الاسرائيلي طلعات جوية فوق صور وقراها على علو منخفض، وأغار ايضا على بلدة ديرقانون النهر شرقها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق