6
قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بالهبوط القوي في الأسعار العالمية، بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه داخل البنوك، وهو ما انعكس على مختلف الأعيرة المتداولة بالسوق.
وأوضح، أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجع بنسبة 2.3% خلال الأسبوع الماضي، لينخفض من 7030 جنيهًا للجرام في بداية التداولات إلى 6870 جنيهًا بنهاية الأسبوع، بعد أن سجل أدنى مستوى له عند 6850 جنيهًا للجرام.
وأضاف واصف أن السوق المحلية تعرضت لضغوط مباشرة نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار الذهب عالميًا، حيث تراجعت الأوقية بنسبة 3.7% خلال الأسبوع الماضي، من مستوى 4687 دولارًا عند افتتاح التداولات إلى 4540 دولارًا بنهاية الأسبوع، بعدما لامست أدنى مستوياتها عند 4510 دولارات للأوقية.
وأشار إلى أن الذهب العالمي كسر نطاق التحرك العرضي الذي سيطر على التداولات خلال الفترة الماضية بين مستويات 4650 و4750 دولارًا للأوقية، ليتجه نحو مستوى 4500 دولار بفعل تصاعد الضغوط البيعية، مدفوعًا بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأجل.
وأوضح واصف أن قوة العملة الأمريكية جاءت بدعم من ارتفاع بيانات التضخم في الولايات المتحدة، سواء على مستوى مؤشر أسعار المستهلكين أو المنتجين، ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وارتفاع التوقعات بشأن إمكانية رفعها في ديسمبر المقبل إلى نحو 40%.
شاهد ايضاً
وأضاف أن الأسواق العالمية تابعت أيضًا تطورات العلاقات التجارية والسياسية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب التوترات المتعلقة بإيران، خاصة في ظل عدم خروج اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ بنتائج مؤثرة على الأسواق، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7%، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بتصاعد معدلات التضخم عالميًا.
وعلى الصعيد المحلي، أكد واصف أن استقرار سعر الصرف ساهم في الحد من تقلبات أكبر بأسعار الذهب داخل السوق المصرية، إلا أن التراجع العالمي ظل العامل الرئيسي المؤثر في حركة التسعير المحلية.
ولفت إلى أن بيانات قطاع التعدين أظهرت تراجع إنتاج منجم السكري خلال الربع الأول من العام بنسبة 3% ليسجل 113 ألف أوقية، مع ارتفاع تكلفة إنتاج الأوقية بنحو 34%.
وأكد رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات أن قطاع الذهب المصري لا يزال يمتلك فرصًا قوية للنمو، خاصة في مجالي التصنيع والتصدير، مشيرًا إلى استمرار صادرات المشغولات الذهبية المصرية في الحفاظ على تنافسيتها بالأسواق الخارجية، مدعومة بجودة المنتج المحلي وزيادة الطلب عليه عالميًا.








