شهدت أسعار الأسمنت في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 19-5-2026، لتسجل نحو 4200 جنيه للطن في الأسواق النهائية، وسط حالة من الهدوء النسبي داخل قطاع مواد البناء، وترقب من جانب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وقالت مصادر بقطاع مواد البناء إن استقرار الأسعار يأتي في ظل توازن نسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، إلى جانب استمرار استقرار أسعار التسليم داخل المصانع، ما ساهم في تثبيت حركة السوق خلال الفترة الحالية.

وأشارت المصادر إلى أن متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع استقر عند مستويات تقارب 3820 جنيهًا، بينما يصل للمستهلك النهائي إلى نحو 4200 جنيه، وفقًا لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهامش الربح لدى التجار، مع اختلافات طفيفة بين الشركات المنتجة.

وأضافت أن تكلفة الشحن والنقل شهدت استقرارًا نسبيًا بعد تحركات أسعار المحروقات خلال الفترة الماضية، إلا أن السوق لا تزال تترقب أي تأثيرات محتملة حال حدوث تغييرات جديدة في أسعار الغاز الموجه للمصانع، والتي قد تنعكس على تكلفة الإنتاج.

استقرار نسبي في السوق رغم ضغوط التكلفة

وأوضحت المصادر أن حالة الاستقرار الحالية تعكس هدوءًا في حركة الطلب من جانب قطاع المقاولات، بالتزامن مع تباطؤ بعض المشروعات العقارية، وهو ما ساهم في الحد من أي زيادات سعرية جديدة رغم الضغوط المرتبطة بمدخلات الإنتاج والطاقة.

صادرات الأسمنت تدعم استقرار السوق المحلي

وفي سياق متصل، كشفت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء عن توسع ملحوظ في صادرات مصر من الأسمنت، حيث بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري نحو 95 دولة حول العالم، تصدرتها الدول الأفريقية.

وأوضحت البيانات أن مصر تُعد ثالث أكبر مصدر للأسمنت عالميًا والأولى عربيًا، حيث سجلت الصادرات مستويات قياسية تجاوزت 800 مليون دولار خلال 11 شهرًا من عام 2025، مدعومة بجودة المنتج المصري وقدرته التنافسية من حيث السعر والتوافر.

توقعات باستمرار الاستقرار

وتوقعت المصادر استمرار حالة الاستقرار في أسعار الأسمنت خلال الفترة المقبلة، في ظل وفرة المعروض من الإنتاج المحلي وتنامي الصادرات، إلى جانب استقرار نسبي في تكاليف التشغيل، مع مراقبة تطورات أسعار الطاقة وحركة الطلب في سوق مواد البناء.

وأكدت أن الأسمنت يظل من السلع الاستراتيجية المرتبطة مباشرة بقطاع التشييد والبناء، ما يجعل تحركاته السعرية مرتبطة بشكل وثيق بالمشروعات القومية وحجم النشاط العمراني داخل السوق المصرية.