وقال الدكتور أيمن هيبة، رئيس شعبة الطاقة المستدامة باتحاد الغرف التجارية، إن الدولة المصرية تبذل جهودًا متواصلة نحو التحول الرقمي والأخضر وبناء اقتصاد مستدام يعتمد على مصادر الطاقة النظيفة والآمنة. وتابع: “تشهد مصر مرحلة جديدة تماما وثورة تشريعية غير مسبوقة في مجال استثمار الطاقة المتجددة، خاصة منذ عام 2014”.

 

​بيئة تشريعية محفزة وضمانات دستورية

وأضافت هيبة، خلال كلمتها في مائدة مستديرة “مصر الصين”، أن نقطة الانطلاق الحقيقية تم تعزيزها دستوريا، حيث ضمنت المادة رقم (32) من الدستور المصري دعم الدولة للاستثمارات في مجال الطاقات المتجددة، وتعزيز البحث العلمي والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية التي تزخر بها البلاد.

وأضافت هيبة أن المنظومة التشريعية استمرت في دعم هذا التوجه، وأبرزها القانون رقم 203 لسنة 2014: وهو الدافع الأساسي للإطلاق، إذ يتناول تحفيز إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وحدد بدوره أربع آليات واضحة للاستثمار في هذا القطاع، أولها آلية “تعرفة التغذية”، وقانون الكهرباء الموحد رقم 87 لسنة 2015: الذي خلق اقتصادا نوعيا التغيير بإنهاء الحكومة. احتكار قطاع الكهرباء وتطوير المعايير التنظيمية. وحوكمة القطاع يجب أن تفتح الأبواب على مصراعيها أمام القطاع الخاص للاستثمار بقوة.

رؤية طموحة ومستهدفات عام 2030

وأشار رئيس شعبة الطاقة المستدامة إلى أن مصر تبنت هدفا طموحا للغاية لزيادة نسبة الطاقة المتجددة والنظيفة في مزيج الطاقة الوطني، مشيرا إلى أن الهدف الاستراتيجي هو أن تصل مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في مصر بحلول عام 2030.

 

​الوضع الحالي ومؤشرات النمو

وفي سياق استعراضه للمؤشرات الحالية، كشف الدكتور أيمن هيبة أن حجم الاستثمارات في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة يشهد نمواً مستمراً وزيادة ملحوظة، موضحاً أن الطاقة المتجددة تمثل حالياً حوالي 15% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في مصر، وهو ما يعكس العمل الجاد والخطوات الثابتة التي اتخذتها الدولة لتحقيق أمن الطاقة المستدامة واستغلال إمكاناتها الطبيعية الهائلة من الشمس والرياح.

 

توسع غير مسبوق في القدرات الإنتاجية

وواصل الدكتور أيمن هيبة استعراض القفزة النوعية التي شهدتها مصر، وأوضح أن الطاقة الإنتاجية الحالية لقطاع الطاقة المتجددة في مصر تصل إلى 9000 ميجاوات. وأضاف أنه يتم تنفيذ مشاريع على أرض الواقع بقدرة تصل إلى 4000 ميجاوات، بالإضافة إلى مشاريع أخرى كبيرة قيد التطوير بقدرة إجمالية تصل إلى 14000 ميجاوات.

 

​تخصيص أراضٍ شاسعة وحوافز استثمارية

وأشارت هيبة إلى أن هذه المشروعات مدعومة بقرارات إستراتيجية تضمنت تخصيص مساحات شاسعة من الأراضي تصل إلى 43 ألف كيلومتر مربع لاستخدام مشروعات الطاقة المتجددة، وهي مساحة تمثل حوالي 4.3% من إجمالي مساحة أراضي مصر.

كما أبرز أبرز الحوافز التي تقدمها الدولة للمروجين والشركات، منها نظام العقود طويلة الأجل لشراء الطاقة، وتخفيض التعرفة إلى 2% فقط على مكونات وأنظمة الطاقة المتجددة، ومنح ضمانات سيادية من الدولة للمروجين المتعاقدين مع الحكومة لبيع الكهرباء.

وأشارت هيبة إلى أن مجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان كان أول وأبرز تجسيد لهذه المشروعات الإستراتيجية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 1465 ميجاوات.

 

​ريادة عالمية مرتقبة في الهيدروجين الأخضر

وفيما يتعلق بالمستقبل والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، أكد الدكتور أيمن هيبة أن مصر وضعت استراتيجية وطنية طموحة للهيدروجين الأخضر وأصدرت قانونًا خاصًا ومستقلًا لتشجيع الاستثمار في هذا المجال الواعد.

وأكد رئيس شعبة الطاقة المستدامة أن مصر تمكنت حتى الآن من توقيع 30 مذكرة تفاهم في مجال الهيدروجين الأخضر باستثمارات متوقعة تبلغ نحو 64 مليار دولار. وتابع: “هناك حزمة من الحوافز والمزايا المالية وغير المالية التي وافقت عليها الدولة لمشروعات الهيدروجين الأخضر، الهدف الرئيسي منها هو تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي رائد لتصنيع وتصدير الهيدروجين الأخضر والأمونيا”.

مقالات مشابهة

لا توجد مقالات أخرى