مع اقتراب عيد الأضحى 2026، تشهد أسواق المواشي في العالم العربي حالة من الاهتمام المتزايد بمتابعة أسعار الأضاحي، في ظل تفاوت واضح بين دولة وأخرى، نتيجة عوامل اقتصادية وموسمية متداخلة.
ويأتي هذا التباين في الأسعار وسط ضغوط معيشية متصاعدة، وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والأعلاف، ما جعل قرار شراء الأضحية هذا العام أكثر ارتباطًا بالقدرة الشرائية للأسر.
وتظهر المؤشرات أن أسعار الأضاحي في الدول العربية تخضع لعدة عوامل رئيسية، أبرزها: ارتفاع أسعار الأعلاف عالميًا، وزيادة كلفة النقل والخدمات البيطرية، إلى جانب التغيرات الموسمية في حجم الطلب مع اقتراب عيد الأضحى.
كما تلعب سياسات الاستيراد والإنتاج المحلي دورًا مباشرًا في تحديد مستويات الأسعار داخل كل سوق.
الأضاحي في مصر.. ارتفاع مرتبط بتكاليف الإنتاج
يواصل سوق الأضاحي في مصر تسجيل مستويات مرتفعة نسبيًا بالأسعار مقارنة بالسنوات السابقة، بفعل زيادة تكاليف الأعلاف والنقل. ووفق ما نقله موقع المصري اليوم عن تجار أغنام فإن الأسعار على الشكل التالي:
العجول الحية: بدءًا من 60 ألف جنيه وقد تصل إلى 120 ألف جنيه
الخراف: بين 10 آلاف و20 ألف جنيه.
الماعز: بين 7 و12 ألف جنيه.
كما يلفت خبراء السوق إلى أن كلفة الذبح والنقل تؤثر بشكل مباشر على السعر النهائي للمستهلك.
ارتفاع أسعار الأضاحي في مصر مع اقتراب عيد الأضحى 2026- أناضول
ارتفاع أسعار الأضاحي في مصر مع اقتراب عيد الأضحى 2026- أناضول
الأضاحي في السعودية.. سوق ضخم ودعم اجتماعي
تُعد السعودية من أكبر أسواق الأضاحي في المنطقة، مع تنوع واسع في المعروض. ووفق صحيفة الوطن المحلية، فإن الأسعار نقلًا عن التجار هي على الشكل التالي:
وتشهد الأسواق السعودية نشاطًا ملحوظًا عبر مراكز البيع والجمعيات الخيرية، التي تسهم في تنظيم الأضاحي.
وفرة كبيرة في الأضاحي قبيل العيد في الإمارات
إلى ذلك، أكد مسؤولون لتوريد وتجارة الماشية في الإمارات أن الأسواق تشهد حاليًا وفرة كبيرة في المعروض من الأضاحي من مختلف الأنواع، قبل أيام من حلول عيد الأضحى المبارك، خصوصًا الأضاحي ذات المنشأ الصومالي والهندي والباكستاني، إضافة إلى الأضاحي المحلية.
وراوحت أسعار الأضاحي بين 600 درهم و2500 درهم للأغنام والتيوس، بحسب النوع والوزن وبلد المنشأ.
وراوحت أسعار الأبقار الباكستانية بين 6000 و11 ألف درهم وفق الأوزان، في وقت تصدرت المواشي المحلية والنعيمي والنجدي، والسوري والكشميري والهندي، قائمة الأصناف الأكثر طلبًا من المتسوقين قبل العيد.
شاهد ايضاً
إطلاق مبادرة دعم الإنتاج المحلي في قطر
من ناحيتها، شهدت الأسواق القطرية إقبالًا ملحوظًا على شراء الأضاحي، تزامنًا مع إطلاق وزارة التجارة والصناعة، بالتنسيق مع وزارة البلدية، المبادرة الوطنية لتشجيع الإنتاج المحلي ودعم الأضاحي، والتي حددت أسعار الخراف المحلية والمستوردة بـ1000 ريال قطري.
وتنفذ المبادرة شركة “ودام” الغذائية عبر توفير الأضاحي المحلية والمستوردة وتشغيل عدد من المقاصب، من بينها مقصب الوكرة المركزي.
أسعار الأضاحي في الأردن
يُسجل السوق الأردني تفاوتًا ملحوظًا في الأسعار، ونقلت قناة المملكة عن رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت الأسعار كما يلي:
ويُعد ارتفاع أسعار الأعلاف أحد أبرز أسباب الضغط على السوق المحلي.
أسعار الأضاحي في سوريا.. تفاوت حسب المناطق
تشهد سوريا اختلافًا واضحًا في الأسعار بين المحافظات. ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية عن أحد مربي المواشي فهي تسجل:
ويُعزى هذا التفاوت إلى اختلاف حركة النقل والإمداد بين المناطق واستقرار السوق النسبي.
تونس والمغرب.. ضغط اقتصادي ومطالب بالرقابة
في تونس، تشهد أسواق الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، في ظل تحديات اقتصادية مرتبطة بارتفاع كلفة الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية للأسر.
ورغم تدخلات الدولة عبر تنظيم نقاط بيع واعتماد أسعار استرشادية، لا تزال الأسواق تعاني من فجوة بين العرض والطلب، ما ينعكس على الأسعار النهائية للمستهلكين.
ارتفاع أسعار الأضاحي في تونس في ظل أزمة معيشية متصاعدة – غيتي
ويصل سعر الخروف في تونس إلى ما يقارب 1400 دينار، وسط جدل واسع حول دور الوسطاء.
المغرب.. بين تحسن الإنتاج واستمرار ضغط الأسعار
أما في المغرب، فتشهد أسواق المواشي حالة من التعافي النسبي في الإنتاج بفضل تحسن الموسم الفلاحي، وعودة بعض التوازن إلى القطيع بعد سنوات من الجفاف، إلا أن هذا التحسن لم ينعكس بشكل كامل على الأسعار، التي لا تزال مرتفعة بفعل المضاربة وارتفاع الطلب الموسمي.
وتسعى السلطات إلى ضبط السوق من خلال إجراءات تنظيمية تشمل مراقبة نقاط البيع ومنع بعض الممارسات غير القانونية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الشعبية إلى ترشيد الاستهلاك أو حتى مقاطعة شراء الأضاحي احتجاجًا على الغلاء، ما يعكس حجم التحديات الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة الدينية.
وتتراوح أسعار الخراف في المغرب بين 5000 و6000 درهم، مع استمرار تأثير المضاربة رغم الإجراءات الحكومية لتنظيم السوق.
غزة.. غياب الأضاحي للعام الثالث على التوالي
وفي قطاع غزة، يواجه السكان للعام الثالث على التوالي غيابًا شبه كامل للأضاحي، نتيجة الدمار الواسع الذي طال قطاع الثروة الحيوانية بفعل الحرب الإسرائيلية على غزة والحصار المفروض على القطاع، ما أدى إلى توقف الاستيراد وشح الأعلاف.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مليونَي فلسطيني سيستقبلون العيد دون أضاحٍ، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وانهيار شبه كامل للقطاع الإنتاجي المحلي.








