فريق حابي _ اختار 50 يمثلون نحو 33.3% من المشاركين في استبيان جريدة حابي، الذهب كأفضل وعاء استثماري خلال عام 2026.

«جولدمان ساكس» يتمسك بتوقعات وصول سعر الأوقية إلى 5400 دولار بنهاية العام

كان بنك “جولدمان ساكس” قد أكد على تمسكه بتوقعاته المتفائلة لأسعار الذهب بنهاية العام الجاري، مرجحًا وصول سعر الأوقية إلى مستوى 5400 دولار، مع تحذير من ضغوط محتملة على المدى القصير في حال لجوء المستثمرين إلى بيع الأصول السائلة لتوفير السيولة خلال فترات التوتر في الأسواق.

ورجّح “جولدمان ساكس” تسارع مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال الفترة المقبلة، بعد أن كشف عن أن الطلب الفعلي كان أقوى مما أظهرته التقديرات السابقة، في ظل فجوات في بيانات التجارة الرسمية، لذا رفع تقديراته الحالية لمشتريات البنوك المركزية إلى نحو 50 طنًّا شهريًّا على أساس متوسط متحرك لـ12 شهرًا، مقارنة بـ29 طنًّا فقط وفق المنهجية السابقة، وتوقع أن يبلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية نحو 60 طنًّا شهريًّا خلال 2026، مدفوعًا باستمرار توجه الدول نحو تنويع الاحتياطيات في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وبالرغم من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، رأى 29.3% من الأصوات المشاركة في استبيان جريدة حابي لعام 2026، بعدد 44 صوتًا من مجتمع الأعمال، أن الأسهم هي أفضل وعاء استثماري في الوقت الراهن.

وبحسب التقرير الصادر عن البورصة بشأن حصاد 2025، حقق المؤشر الرئيسي EGX30 عائدًا سنويًّا قدره 40.65% بنهاية العام، مواصلًا مساره الصعودي منذ 5 يوليو 2022، ليصل إجمالي العائد المتحقق خلال تلك الفترة إلى نحو 383.15%، كما حقق مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 EWI عائدًا قدره 61.19%، بينما سجل مؤشر EGX100 EWI عائدًا بلغ 55.34%.

وارتفع رأس المال السوقي إلى 3 تريليونات جنيه، بنسبة نمو 38.2%، مقارنة بعام 2024، بما يمثل نحو 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي، كما ارتفعت قيم التداول إلى 1.25 تريليون جنيه مقابل 1.09 تريليون في 2024، واستحوذ الأفراد على 68% من التعاملات، والمؤسسات 32%، مع زيادة دور المؤسسات بنسبة 2%، علمًا بأن عدد المستثمرين الجدد بلغ نحو 299.1 ألف مستثمر، بزيادة 30% تقريبًا، مقارنة بعام 2024.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد صرح بأن الدولة بدأت في تنفيذ خطوة القيد المؤقت لعدد 6 شركات حكومية في البورصة المصرية، ضمن برنامج الطروحات الحكومية، مؤكدا أن الدولة تستهدف تسريع وتيرة العمل في هذا الملف، مع التوجه للوصول إلى نحو 20 شركة ضمن برنامج القيد خلال المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، قال د. هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إنه تم حصر مجموعة من الشركات الحكومية التي كانت تتبع قطاع الأعمال العام، وتم التوافق على قيد 20 شركة بالبورصة، منوها إلى أنه تم قيد 12 منها بالفعل، ويجري تجهيز 8 شركات أخرى للقيد المؤقت، إلى جانب نقل ملكية عدد آخر إلى صندوق مصر السيادي، مؤكدًا أن الشركات الـ12 المقيدة تلقت عروضًا مهمة.

وجاءت الودائع وشهادات الادخار في المركز الثالث كأفضل وعاء استثماري لعام 2026، بعد أن حصلت على أصوات 14% من المشاركين بعدد 21 صوتًا، على الرغم من دورة التيسير النقدي التي شهدها عام 2025، حيث أنهى البنك المركزي المصري 2025 بإجمالي خفض تراكمي بلغ 725 نقطة أساس منذ بدء دورة التيسير في أبريل، قبل أن يصل إجمالي الخفض إلى 825 نقطة أساس بعد قرار فبراير 2026.

وقد قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس الموافق 21 مايو الجاري، تثبيت أسعار الفائدة الأساسية على الجنيه دون تغيير، وذلك للمرة الثانية على التوالي خلال العام الجاري، عقب تثبيتها في اجتماع أبريل الماضي، بعد سلسلة من التخفيضات المتتالية ضمن دورة التيسير النقدي التي بدأت في أبريل 2025، واستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، فيما ثبت سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، وهي المستويات نفسها التي أعقبت آخر خفض للفائدة في فبراير 2026، ويأتي قرار التثبيت في ظل تقييم البنك المركزي لتطورات معدلات التضخم، إلى جانب استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.

وقال البنك المركزي المصري إن المعدل السنوي للتضخم قد يتجاوز مستهدفه البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الأخير من 2026، قبل أن يعاود التباطؤ تدريجيًا بداية من الربع الأول لعام 2027، مدعومًا باستمرار السياسة النقدية المقيدة وترسيخ توقعات التضخم والالتزام بمرونة سعر الصرف.

ومن جانب آخر، توقع 10.7% من المشاركين في استبيان جريدة حابي لعام 2026، بعدد 16 صوتًا من مجتمع الأعمال، أن يكون أفضل وعاء استثماري لهذا العام هو العقار، حيث إن شريحة من المستثمرين يصنفونه بأنه استثمار منخفض المخاطر، مقارنة بباقي الأوعية.

الحكومة تولي أهمية قصوى لمتابعة إجراءات تنظيم السوق العقارية

ومنذ أيام، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء يوم الخميس الماضي، اجتماعًا لمتابعة إجراءات تنظيم السوق العقارية، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، وعدد من مسئولي الجهات المعنية.

وخلال الاجتماع، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية مشروع قانونٍ يستهدف حوكمة وتنظيم قطاع التطوير العقاري، فضلًا عن إنشاء كيان رسميّ للمطورين العقاريين وتصنيفهم وفقًا لمعايير وضوابط محددة، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز البيئة الاستثمارية، والحفاظ على هذا القطاع المهم، وحماية حقوق المواطنين.

وأوضحت الوزيرة، أن الهيكل التنظيمي المقترح لكيان المطورين العقاريين يرتكز على نموذج محوكم، يماثل في آلياته وضوابطه الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، بما فيها تصنيف المطورين العقاريين وفق معايير محددة، مشددة على وجود حزمة من العقود واللوائح الداخلية الصارمة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تضمن التعامل مع أي مخالفات تصدر عن أي مطور عقاري؛ بما يكفل استيداء حقوق الدولة، وحقوق المواطنين، ويعزز من تنافسية السوق العقارية المصرية على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأكدت المنشاوي أنه سيتم إقرار ضوابط محددة تهدف إلى تجنب دخول أي مطور عقاري ليست لديه الملاءة المالية أو الفنية الكافية لتنفيذ المشروعات، كما تكفل هذه الضوابط الالتزام بمواعيد التسليم المحددة، بما يمنع أي تعثرات قد تسيء إلى سمعة القطاع، وبما يحقق التوازن الكامل بين حقوق الدولة والعملاء والمطورين الجادين، صونًا لاستدامة الاستثمارات في هذه الصناعة الحيوية.

ومن جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع، الأهمية القصوى التي توليها الحكومة لمتابعة إجراءات تنظيم السوق العقارية وضبط آلياتها؛ باعتبارها أحد الروافد الأساسية للاقتصاد الوطني.

وشدد مدبولي على أن الحكومة تستهدف الحفاظ على معدلات النمو في هذا القطاع الحيوي، والتعامل مع أي تحديات به، بما يضمن تحقيق الحوكمة والانضباط المستهدف، وتحقيق التوازن الكامل بين حقوق جميع الأطراف، من الدولة والمستثمرين “المطورين العقاريين”، والمواطنين حاجزي الوحدات؛ لضمان استدامة قطاع العقارات وحمايته من أي ممارسات غير منضبطة يقوم بها البعض.

4.7 % يراهنون على الدولار

وفي ظل استحواذه على الاهتمام خلال الأعوام الماضية، رأى 4.7% من المشاركين في استبيان جريدة حابي لعام 2026، بعدد 7 أصوات أن الدولار أفضل وعاء استثماري للعام الجاري، وفضل 8% من المشاركين بالاستبيان بعدد 12 صوتًا عدم اختيار أي من الأوعية الاستثمارية الخمسة للرهان عليه خلال العام الجاري.

وكان الدولار الأمريكي قد ارتفع 15 مايو الجاري، وسط تركيز المستثمرين على احتمال تحول مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) نحو سياسة نقدية أكثر تشددا لكبح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، في حين أثرت حالة الضبابية بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط سلبًا على المعنويات.

وقفز الدولار في مارس بعدما أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، مما ألقى بظلاله على الاقتصادات المعتمدة على الخام مثل اليابان ومنطقة اليورو، في حين زاد الطلب على الدولار كملاذ آمن، ويحظى الدولار الآن بدعم إضافي من ارتفاع عوائد السندات، المدفوع بمخاوف التضخم وحالة الغموض المحيطة بالخطوات التي قد يتخذها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد كيفن وارش في حال استمرت ضغوط الأسعار في التسارع.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية، بما في ذلك الين واليورو، 0.32% إلى 99.30، وتراجع اليورو 0.38% إلى 1.1611 دولار، وخسر الجنيه الإسترليني 0.26% إلى 1.3398 دولار، في حين هبط الين الياباني 0.14% أمام الدولار إلى 159.05 ين للدولار .

جدير بالذكر، أن 37.08% من المشاركين في استطلاع جريدة حابي عن مؤشرات أداء الاقتصاد لعام 2025، توقعوا أن الذهب يعد أفضل وعاء استثماري في الوقت الراهن، بفضل الطفرات الكبيرة التي شهدها خلال الآونة الأخيرة.

وينافس هذا الوعاء الأسهم، حيث توقع 24.58% من ضمن 120 مشاركا من مجتمع الأعمال أن تكون الأسهم أفضل وعاء استثماري للعام الماضي، قادر على التعامل مع التحديات الاقتصادية المختلفة، وفضل 15% من الأصوات المشاركة الودائع وشهادات الادخار كوعاء استثماري ذي عائد مرتفع ومخاطر منعدمة، على الرغم من التراجعات التي شهدتها أسعار الفائدة خلال الآونة الأخيرة.

في حين رجح 12.5% من المشاركين في استبيان جريدة حابي لعام 2025 أن يكون الاستثمار في العقار هو أفضل وجهة في الوقت الحالي، وكانت أقل نسبة من نصيب الدولار بعد أن حصد 8.33% من أصوات المشاركين في الاستطلاع، وفضل 2.5% من المشاركين بالاستبيان عدم اختيار أي من الأوعية الاستثمارية الخمسة.

الرابط المختصر

نسخ النص