في صبيحة يوم السبت الموافق ١١-٧-٢٠٢٦م، توجهت نحو أحد المطاعم الشعبية لبدء يومي بوجبة الفطور، وبينما كنت أستعد لطلب طعامي، لمحت أحد أصدقائي المقربين يجلس في زاوية أخرى، وما إن سمع صوتي حتى سارع بالترحيب بي والجلوس بجانبي ليشاركني مائدتي وانتظار ما سيُقدم لنا.

تفاصيل اللقاء والموقف الإنساني

أحضر العامل أصناف الفطور التي طلبناها، وبدأنا نتناول طعامنا معاً وسط أحاديث ودية متبادلة، وخلال جلستنا، مرّ أحد معارف صديقي على متن دراجة نارية، فناداه باسمه ليتوقف فوراً ويترجل قادماً نحونا، حينها أخرج صديقي من جيب قميصه مبلغاً مالياً يقارب ألفي ريال، وقام بفرز جزء منه لتسليمه لصاحب الدراجة.

جدول البيانات المالية وتوزيع الأجرة

البندالقيمة/العدد
إجمالي المبلغ المتاح مع الصديق٢٠٠٠ ريال تقريباً
أجرة صاحب الدراجة النارية٤٠٠ ريال
محتوى الكيس المرسل للمنزل٤ أقراص كعك محلي

واقع مرير وقصة كفاح

بعد ذهاب مالك الدراجة الذي كُلّف بإيصال الكيس إلى المنزل، استكمل صديقي حديثه بنبرة يملؤها الحزن، موضحاً أن هذا الكعك هو فطور عائلته نظراً لانعدام الدقيق في المنزل بسبب انقطاع الرواتب، وقد كشف لي أنه قضى ليلته الماضية في عرض البحر برفقة أقاربه لتأمين لقمة العيش، مؤكداً أنه بات يعتمد كلياً على الأعمال اليومية الشاقة لمواجهة قسوة الظروف الراهنة.

معاناة الموظف في ميزان المسؤولية

تعد هذه الحكاية المؤثرة نموذجاً واحداً من آلاف القصص التي تعكس معاناة الكوادر العسكرية، حيث تتفاقم أزماتهم المعيشية يوماً بعد آخر في ظل استمرار مماطلة الجهات المعنية وتأخر صرف المستحقات المالية لأشهر متراكمة، مما يضع استقرار الأسر على المحك.

مطالبات عاجلة لضمان العيش الكريم

تقتضي المسؤولية الوطنية والاجتماعية من الحكومة أن تضع ملف الرواتب على رأس أولوياتها، وذلك من خلال اتخاذ خطوات جادة تشمل:

  • الالتزام بصرف مرتبات موظفي الدولة في كافة القطاعات المدنية والعسكرية.
  • الانتظام التام في مواعيد الصرف بنهاية كل شهر دون تأخير.
  • اعتبار الراتب حقاً أساسياً يمثل قوت الأسر وكرامتها.
  • تجنب سياسة التجويع الناتجة عن تأخير المستحقات المالية للموظفين.