ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 26 مايو/أيار (2026)، معوضة جزء من الخسائر التي لحقت بها في الجلسة الماضية وسط مخاوف على استمرار انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.

يأتي ذلك بعد أن نفذ الجيش الأميركي ضربات في إيران، مما أبقى الأسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التفاوض على اتفاق مع إيران قد “يستغرق بضعة أيام”، مما قضى على الآمال في إنهاء وشيك للصراع بعد يوم من قيام القوات الأميركية بما وصفته واشنطن بضربات دفاعية في جنوب إيران.

وكانت أسعار النفط من خام برنت قد أنهت تعاملاتها أمس الإثنين 25 مايو/أيار على انخفاض بنسبة 7%، وسط تفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 05:53 صباحًا بتوقيت غرينتش (08:53 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يوليو/تموز 2026، بنسبة 2.43%، لتصل إلى 98.48 دولارًا للبرميل.

وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يوليو/تموز 2026، بنسبة 4.67%(مقارنة بإغلاق يوم الجمعة) لتصل إلى 92.09 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.

تراجع سعر خام برنت بنسبة 7.14% خلال الجلسة الماضية، في حين لم تتم تسوية خام غرب تكساس بسبب عطلة يوم الذكرى الأميركية، إذ أغلقت فيه الأسواق الأمريكية في عطلة رسمية، مما أدى إلى ضعف حركة التداول بأسواق النفط، إضافة إلى تأكيد دونالد ترمب على استمرار المفاوضات مع إيران.

ناقلة نفط راسية – الصورة من منصة “أويل آند غاز 360”

تحليل أسعار النفط

قال الرئيس التنفيذي لمنصة التداول الإلكتروني “مومو استراليا (Moomoo Australia)، مايكل مكارثي، إنه على الرغم من انخفاض كلا العقدين خلال جلسة التداول الليلية على أمل التوصل إلى اتفاق سلام، إلا أن الضربات الأميركية في جنوب إيران والهجمات الإسرائيلية على حزب الله عززت أسعار خام برنت ووسعت الفارق مع خام غرب تكساس الوسيط.

وقعت الضربات بينما كان كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير خارجيته في الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر.

أوقفت طهران فعليَا جميع الشحنات غير الإيرانية تقريبًا من وإلى الخليج عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب، مما أدى إلى خنق حوالي خُمس تدفقات النفط والغاز المسال العالمية.

وكانت كل من واشنطن وطهران قد أعلنتا أنهما أحرزتا تقدمًا في مذكرة تفاهم من شأنها وقف الحرب ومنح المفاوضين 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

بموجب الاتفاق، ستزيل إيران الألغام من مضيق هرمز في غضون 30 يومًا، وبعد ذلك يمكن للسفن من جميع الدول الإبحار بحرية وأمان، مع قيام طهران أيضًا بإنهاء تحصيل رسوم العبور.

قال كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد (KCM Trade)، تيم ووتر: “يراهن التجار بقوة على أن تحقيق اختراق سيؤدي في النهاية إلى تحرير ناقلات النفط التي ظلت عالقة لمدة طويلة في مضيق هرمز وحوله”.

أظهرت بيانات تتبع السفن أن 3 ناقلات غاز مسال عبرت المضيق في الأيام الأخيرة، متجهة إلى باكستان والصين والهند، إلى جانب ناقلة عملاقة تحمل نفط عراقي إلى الصين كانت عالقة لما يقرب من 3 أشهر.

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الإثنين مطالبته لإيران بتسليم اليورانيوم المخصب لديها حتى يتم تدميره.

قال محلل السوق في شركة “آي جي” (IG)، توني سيكامور: “إنه تذكير صارخ بأن الصفقة لا تزال قابلة للانهيار في اللحظة الأخيرة، تمامًا مثل المحاولات الخمس السابقة”.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.