تباينت أسعار النفط في نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء 26 مايو/أيار 2026، وسط مخاوف من استمرار انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.

وجاء ذلك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد أن نفّذ الجيش الأميركي ضربات في إيران، ما أبقى الأسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن التفاوض على اتفاق مع إيران قد “يستغرق بضعة أيام”، ما قضى على الآمال في إنهاء وشيك للصراع بعد يوم من شنّ القوات الأميركية بما وصفته واشنطن بضربات دفاعية في جنوب إيران.

وكانت أسعار النفط من خام برنت قد أنهت تعاملاتها أمس الإثنين 25 مايو/أيار على انخفاض بنسبة 7%، وسط تفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

أسعار النفط اليوم

في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يوليو/تموز 2026، بنسبة 3.58%، لتصل إلى 99.58 دولارًا للبرميل.

وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يوليو/تموز 2026، بنسبة 2.81% (مقارنة بإغلاق يوم الجمعة) لتصل إلى 93.89 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.

وتراجع سعر خام برنت بنسبة 7.14% خلال الجلسة الماضية، في حين لم تتمّ تسوية خام غرب تكساس بسبب عطلة يوم الذكرى الأميركية، إذ أغلقت فيه الأسواق الأمريكية في عطلة رسمية، ما أدى إلى ضعف حركة التداول بأسواق النفط، إضافة إلى تأكيد دونالد ترمب استمرار المفاوضات مع إيران.

ناقلة نفط راسية – الصورة من منصة “أويل آند غاز 360”

تحليل أسعار النفط

قال محلل بنك يو بي إس، جيوفاني ستونوفو: “ما زلنا ننتظر المزيد من التفاصيل حول صفقة محتملة،  وفي الوقت نفسه، نشهد تصاعدًا في التوترات في الشرق الأوسط، في حين ما تزال حركة المرور عبر المضيق مقيّدة”.

قال الرئيس التنفيذي لمنصة التداول الإلكتروني مومو أستراليا (Moomoo Australia) مايكل مكارثي، إنه على الرغم من انخفاض كلا العقدين خلال جلسة التداول الليلية على أمل التوصل إلى اتفاق سلام، فإن الضربات الأميركية في جنوب إيران والهجمات الإسرائيلية على حزب الله عززت أسعار خام برنت ووسعت الفارق مع خام غرب تكساس الوسيط.

ووقعت الضربات في حين كان كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير خارجيته في الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر.

وأوقفت طهران فعليًا جميع الشحنات غير الإيرانية تقريبًا من الخليج وإليه عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب، ما أدى إلى خنق نحو خُمس تدفقات النفط والغاز المسال العالمية.

وكانت كل من واشنطن وطهران قد أعلنتا أنهما أحرزتا تقدّمًا في مذكرة تفاهم، من شأنها وقف الحرب ومنح المفاوضين 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وبموجب الاتفاق، ستزيل إيران الألغام من مضيق هرمز في غضون 30 يومًا، وبعد ذلك يمكن للسفن من جميع الدول الإبحار بحرّية وأمان، مع إنهاء طهران أيضًا تحصيل رسوم العبور.

وقال كبير محللي السوق في شركة كيه سي إم تريد (KCM Trade) تيم ووتر: “يراهن التجّار بقوة على أن تحقيق اختراق سيؤدي في النهاية إلى تحرير ناقلات النفط التي ظلت عالقة لمدة طويلة في مضيق هرمز وحوله”.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن 3 ناقلات غاز مسال عبرت المضيق في الأيام الأخيرة، متجهة إلى باكستان والصين والهند، إلى جانب ناقلة عملاقة تحمل نفطًا عراقيًا إلى الصين كانت عالقة لما يقرب من 3 أشهر.

وكرّر الرئيس الأميركي ترمب يوم الإثنين مطالبته إيران بتسليم اليورانيوم المخصب لديها حتى يتمّ تدميره.

وقال محلل السوق في شركة “آي جي” (IG) توني سيكامور: “إنه تذكير صارخ بأن الصفقة ما تزال قابلة للانهيار في اللحظة الأخيرة، تمامًا مثل المحاولات الخمس السابقة”.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.