رسم مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي، كيفن هاسيت، صورة وردية للاقتصاد، في تصريحات يوم الأحد 31 مايو/ أيار، متجاهلاً التشاؤم المتزايد لدى الأميركيين بشأن الوضع الاقتصادي وسط ارتفاع أسعار الوقود وتزايد التضخم مع استمرار الحرب مع إيران.
وقال هاسيت لقناة ABC News: “انظروا إلى ما يحدث للأجور الحقيقية”، زاعماً أن “الأخبار الإيجابية” حول الاقتصاد الأميركي يتم تجاهلها. وأضاف: “نحن نوازن بين الدخول الحقيقية والأجور الحقيقية، فهي في ازدياد”.
اقرأ أيضاً: الاقتصاد الأميركي ينمو 2% في الربع الأول من 2026.. والتضخم يسجل أعلى مستوى في 3 سنوات
وأظهر أحدث تقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل أن الأجور لم ترتفع بنفس وتيرة التضخم في أبريل/نيسان؛ إذ ارتفعت الأجور بنسبة 3.6% على مدار العام، بينما ارتفع التضخم بنسبة 3.8%.
في استطلاعين حديثين، تراجعت نظرة الأميركيين للاقتصاد الأميركي.
في أحدث استطلاع أجرته مؤسسة غالوب، انخفضت ثقة الأميركيين بالاقتصاد إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2022. بالإضافة إلى ذلك، نشرت جامعة ميشيغان في اليوم نفسه استطلاعها نصف الشهري لثقة المستهلكين؛ حيث تراجعت ثقة المستهلكين للشهر الثالث على التوالي، مسجلةً أدنى مستوى لها على الإطلاق، بانخفاض قدره 10% منذ أبريل.
عندما سُئل هاسيت عن القلق الذي أبداه الأميركيون بشأن تأثير الحرب على الاقتصاد، وتحديداً ارتفاع أسعار الطاقة، جادل بأن الأميركيين سينظرون بإيجابية إلى وضعهم الاقتصادي عند اتخاذ القرارات السياسية.
شاهد ايضاً
وسُئل: “لكن هل تقول إن الأميركيين لا يعانون؟ بمجرد التحدث مع الناس، يبدو أنهم قلقون ومتوترون بشأن الاقتصاد، أليس كذلك؟”، فأجاب هاسيت: “حسناً، في النهاية، ينظر الناس إلى أموالهم ويقررون كيف يصوتون، وإذا نظروا إلى أموالهم بعد ارتفاع الأسعار، سيجدون أن لديهم أموالًا أكثر بكثير.”
وأقرّ هاسيت بأن ارتفاع أسعار الطاقة يُسبب ضائقة مالية، لكنه أعرب عن أمله في أن تخفّ هذه الضائقة قريباً.
اقرأ أيضاً: لمواجهة ارتفاع الأسعار.. ترامب يتجه لتعليق ضريبة البنزين الفدرالية
وأضاف: “هذا أمر مُحبط للغاية، ونحن نعمل جاهدين على اتخاذ العديد من الإجراءات لتقليل هذا الاضطراب، ونأمل أن تنتهي مشكلة الخليج قريباً، وأن تعود الأمور إلى طبيعتها”.
لكن موعد حلّ أزمة الشرق الأوسط لا يزال غير واضح، ويحذر الخبراء من أن الوضع قد يتفاقم قريباً.
سأل كارل هاسيت عن تعليق نائب الرئيس الأول لشركة إكسون موبيل، نيل تشابمان، الذي حذر من أن مخزون النفط “منخفض جداً” وأن أسعار النفط قد ترتفع بشكل حاد في غضون أسابيع. رفض هاسيت تقييم تشابمان، مُصراً على وجود مخزون كاف.
“نحن نتتبع المخزونات كل يوم. لقد بدأنا بمليارات ومليارات البراميل من المخزونات الخاصة والحكومية، وما زلنا نمتلك مليارات البراميل، وبالتالي هناك متسع كبير للنمو”، قال هاسيت.








