مباشر- شيرين صلاح: شهدت أسعار الذهب في السوق المحلي تراجعاً خلال أبريل الجاري بنسبة 1.8%، تأثراً بانخفاض المعدن بالبورصات العالمية، وذلك مع استمرار التوترات الجيوساسية بين أمريكا وإيران وترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ووفق بيانات منصة “آي صاغة” لتداول الذهب عبر الإنترنت، فإن سعر جرام الذهب عيار 21 -الأكثر تداولاً بمصر- تراجع إلى 6935 جنيهاً مقابل 7065 جنيهاً مع بداية أبريل الجاري، بنسبة انخفاض 1.8%.

وقال نادي نجيب سكرتير عام شعبة الذهب السابق بغرفة القاهرة التجارية، لـ”معلومات مباشر”، إنه رغم تراجع أسعار الذهب لأقل من 7000 جنيه للجرام، مشيراً إلى أن هذا السعر أفضل من شهريين ماضيين، إلا أن حالة البيع والشراء في السوق المحلي تشهد هدوءاً كبيراً.

وأوضح نجيب، أن عادة المواطنيين بمصر الإقبال على الشراء مع حالة حدوث قفزات متتالية في السعر، بينما عند تراجع السعر ينتظرون أملاً في مزيد من الانخفاض.

وتوقع نجيب أن يعاود سعر الجرام للارتفاع مره أخرى خلال الفترة المقبلة ليكسر حاجز 7000 جنيه مره أخرى، لافتاً إلى أن المستوى الحالي للجرام أفضل وقت للشراء والاستثمار.

الذهب العالمي

على المستوى العالمي، انخفض سعر الذهب بالبورصات العالمية إلى أدنى مستوى له في نحو 4 أسابيع أمس الثلاثاء، وسط مخاوف متواصلة من التضخم بعد أن أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه من آخر مقترح إيراني لإنهاء الحرب، وفق وكالة رويترز.

ووفق تقرير “مرصد الذهب” للدراسات الاقتصادية، تضاءلت الآمال الدبلوماسية بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كانت مقررة لمبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى باكستان، في خطوة فسرتها الأسواق باعتبارها مؤشرًا على تعثر المساعي السياسية الحالية.

وفي المقابل، قدمت إيران مقترحًا جديدًا إلى الولايات المتحدة يتضمن تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب، مع إعطاء أولوية لمعالجة النزاعات المرتبطة بالملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

إلا أن ترامب، وفقًا للتقارير، أبدى عدم رضاه عن المقترح الإيراني، معتبرًا أنه لا يقدم معالجة كافية للملف النووي، وهو ما أبقى حالة التوتر الجيوسياسي مرتفعة.

ويرى تقرير “مرصد الذهب”، أن استمرار الغموض بشأن مضيق هرمز، إلى جانب تعثر الحلول السياسية، عزز الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره عملة احتياطية رئيسية، ما ضغط على الذهب رغم مكانته التقليدية كملاذ آمن.

وحسب الوكالة، ينتظر المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع.

وأشار “مرصد الذهب” إلى أن التوقعات بإمكانية تحول الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الأشهر المقبلة قد تحد من خسائر الذهب، خاصة مع تسعير الأسواق لاحتمال خفض الفائدة الأمريكية بنحو 35% قبل نهاية العام.