قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدعم تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين بشكل مؤقت، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط على المستهلكين مع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات إمدادات النفط العالمية. 

وأوضح ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، أنه يفضل وقف الضريبة البالغة 18.4 سنتًا لكل جالون “لفترة من الوقت”، مع إعادة تطبيقها تدريجيًا عند تراجع أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن الهدف هو تقديم “تنفّس مؤقت” للأسواق والأسر الأمريكية. 

أسعار البنزين

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البنزين، التي وصلت إلى مستويات تتجاوز 4.5 دولار للجالون، مدفوعة بتصاعد المخاطر المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط واضطراب تدفقات النفط عبر الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز. 

من الناحية التشريعية، يتطلب تنفيذ تعليق الضريبة موافقة الكونجرس، حيث تُعد ضريبة الوقود أحد المصادر الرئيسية لتمويل البنية التحتية الفيدرالية، وهو ما يفتح جدلاً داخل الدوائر السياسية حول كلفة الإجراء وتأثيره على عجز الموازنة. 

ويؤكد مراقبون أن الأثر المباشر لهذه الخطوة—في حال إقرارها—قد يكون محدودًا نسبيًا على الأسعار النهائية للمستهلك، لكنه يحمل دلالة سياسية واضحة تتعلق بمحاولة احتواء الغضب الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات انتخابية مهمة.

في المقابل، يحذر خبراء الطاقة من أن أي تخفيف ضريبي لن يعالج جذور الأزمة المرتبطة بعوامل العرض العالمية، مؤكدين أن استقرار أسعار الوقود سيظل مرهونًا بتطورات الصراع الجيوسياسي ومسار إنتاج النفط عالميًا.