القاهرة- مباشر: تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، بفعل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، وفقًا لتقرير صادر عن “مرصد الذهب” للدراسات الاقتصادية.

وبحسب التقرير، يترقب المستثمرون تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير “مرصد الذهب”، إن أسعار الذهب بالسوق المحلية تراجعت بنحو 45 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6720 جنيهًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7680 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5760 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 53760 جنيهًا.

 كما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 38 دولارًا لتسجل 4502 دولار، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى وقت كتابة التقرير.

وأوضح فاروق أن أسعار الذهب بالسوق المحلية لا تزال أعلى من السعر العالمي بنحو 106 جنيهات للجرام، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على التجار بشأن تحركات سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة.

الذهب العالمي

على الصعيد العالمي، واصلت أسعار الذهب تراجعها مع بداية الأسبوع، حيث ساهمت قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات في الضغط على المعدن النفيس، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتتابع الأسواق عن كثب تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

كما أسهمت التطورات العسكرية في المنطقة في ارتفاع أسعار النفط من أدنى مستوياتها خلال أكثر من شهر، الأمر الذي أعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة وعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يدعم الدولار ويحد من مكاسب الذهب.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم النقد الأجنبي في بنك كومنولث أستراليا، إن الدولار الأمريكي سيتأثر بشكل كبير خلال الفترة المقبلة بتطورات الصراع في الشرق الأوسط وبيانات سوق العمل الأمريكية، مشيرًا إلى أن تراجع التوترات وعودة الاستقرار لممرات الطاقة العالمية قد يقلص من تأثير النفط على حركة العملة الأمريكية.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، تبدأ بمؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي (ISM)، فيما يظل التركيز الأكبر منصبًا على تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يلعب دورًا حاسمًا في إعادة تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع أن تظل تحركات الذهب مرتبطة بمزيج من تطورات الأوضاع الجيوسياسية ونتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب اتجاهات الدولار وأسعار النفط، وهي العوامل الرئيسية التي تتحكم حاليًا في حركة المعدن النفيس بالأسواق العالمية.