أكد الدكتور كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، أن حزمة التيسيرات الجمركية التي أعلن عنها وزير المالية مؤخراً، جاءت استجابة لمطالبات حثيثة من الاتحاد، واصفاً إياها بـ “الإنجاز الكبير” الذي سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، ويدعم قطاع الصناعة، ويصب في النهاية في مصلحة المواطن البسيط.


 


الوقت هو التحدي الأكبر لخفض التكلفة


وأوضح الدسوقي في تصريحات هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، أن المعيار الحقيقي لتقدم الدول اقتصادياً بات يُقاس بسرعة الإفراج الجمركي وسلاسة حركة البضائع داخل وخارج الموانئ، مشيراً إلى أن المعيار الأوروبي للإفراج الجمركي لا يتجاوز 8 ساعات، وشدد على أن طول فترة بقاء السلع في الموانئ يفرض أعباءً إضافية تتمثل في غرامات تأخير ورسوم “أرضيات”، وهي تكاليف تُضاف في النهاية إلى السعر النهائي للمنتج، مما يعني أن “المستهلك هو من يدفع الفاتورة”.


 


دورة إنتاج أسرع وأسعار أقل


وأشار عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات إلى أن سرعة الإفراج عن المواد الخام ومدخلات الإنتاج تسهم في تقليل حجم المخزون المطلوب، وتطبيق نظام التسليم الفوري (Just in Time)، مما يوفر تكاليف التخزين الباهظة. وضرب مثالاً بقطاع الدواجن، حيث إن تخزينها في ثلاجات التجميد لفترات أطول يستهلك طاقة كهربائية ترفع من تكلفة “الفرخة” الواحدة، مؤكداً أن تقليل هذه التكاليف يضمن توفير السلعة للمواطن بسعر عادل، ويحافظ في الوقت ذاته على استمرارية المصانع والعمالة.


ودعا الدكتور كمال الدسوقي إلى ضرورة مواصلة محاربة البيروقراطية في مختلف القطاعات وليس الجمارك فقط، مطالباً بألا تتجاوز مدة بقاء البضائع (صادرة أو واردة) في الموانئ المصرية حاجز الـ 24 ساعة، وأوضح أن تجميد أموال المصنعين في بضائع عالقة بالموانئ لفترات تصل إلى شهور، يقلل من دورة رأس المال ويُحمل الشركات فوائد بنكية ضخمة.


وفي ختام تصريحاته، أقرّ “الدسوقي” بشكل قاطع بأن التيسيرات الجمركية الجديدة ستؤدي بالضرورة إلى انخفاض أسعار السلع في الأسواق خلال الفترة المقبلة، وذلك نتيجة الإعفاء من الغرامات ورسوم الأرضيات وتكاليف التأخير التي كانت تُحمل مسبقاً على كاهل المواطن المصري.