تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 40 جنيهًا، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية.
أسعار الذهب اليوم:
-
عيار 24 يسجل 7554 جنيها -
عيار 21 يسجل 6610 جنيهات -
عيار 18 يسجل 5666 جنيها -
الجنيه الذهب 52880 جنيها
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تراجع الأسعار فى مصر جاء متأثرًا بانخفاض أسعار الذهب عالميًا في ظل تصاعد توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي توفر دعمًا نسبيًا للمعدن النفيس.
وأوضح إمبابي أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب ارتفعت من نحو 111 جنيهًا إلى 121 جنيهًا للجرام، لترتفع نسبة العلاوة السعرية من 1.7% إلى 1.85%، وهو ما يعكس زيادة الطلب على التحوط وارتفاع علاوة المخاطر داخل السوق المحلية في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، وأن اتساع الفجوة السعرية لا يرتبط بخلل في التسعير، وإنما يعكس حالة الحذر التي تسود الأسواق مع استمرار التوترات الإقليمية والعالمية.
استقرار الدولار يحد من تقلبات السوق المحلية
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه حافظ على استقرار نسبي خلال الأيام الأخيرة، حيث تراوح بين 51.9 و52.06 جنيه، ما ساهم في الحد من التقلبات الحادة بأسعار الذهب المحلية رغم التحركات المستمرة في الأسواق العالمية.
وأكد إمبابي أن استقرار سوق الصرف لا يزال يمثل أحد أهم عوامل التوازن داخل سوق الذهب المصري، ويحد من انتقال التأثيرات الخارجية بصورة كاملة إلى الأسعار المحلية.
الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب عالميًا
وأوضح إمبابي أن الأسواق العالمية تركز حاليًا على مسار السياسة النقدية الأمريكية بعد استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو حتى رفعها مجددًا خلال الفترة المقبلة.
شاهد ايضاً
وأضاف أن هذه التوقعات تمثل عامل ضغط رئيسيًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يدفع بعض المستثمرين إلى تفضيل أدوات الاستثمار المرتبطة بأسعار الفائدة.
وأشار إلى أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة عززت من توقعات استمرار التشدد النقدي، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الذهب خلال الجلسات الأخيرة.
وأكد إمبابي أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ما زالت تمثل عنصر دعم مهم لأسعار الذهب العالمية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية والتوترات الإقليمية المتصاعدة، وأن الذهب يواصل الاستفادة من مكانته كملاذ آمن خلال فترات الأزمات، وهو ما حدّ من حدة التراجعات التي شهدها المعدن النفيس رغم الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن المستثمرين يترقبون صدور بيانات الوظائف الأمريكية وتقرير سوق العمل خلال الأيام المقبلة، باعتبارها من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم الاقتصاد واتخاذ قرارات السياسة النقدية.
وأكد إمبابي أن نتائج هذه البيانات ستكون المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة، حيث إن أي مؤشرات على قوة سوق العمل قد تعزز فرص استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على المعدن النفيس.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
وتوقع تقرير آي صاغة أن تتحرك أسعار الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، مع استمرار ترقب الأسواق لبيانات الاقتصاد الأمريكي والتطورات الجيوسياسية العالمية.
وأوضح إمبابي أن الذهب لا يزال يتحرك بين قوتين متعارضتين؛ الأولى تتمثل في الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة المرتفعة، والثانية تتمثل في الطلب على الملاذات الآمنة بسبب التوترات الجيوسياسية.
واختتم إمبابي تصريحاته مؤكدًا أن اتجاه الذهب خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرهونًا بنتائج بيانات سوق العمل الأمريكية، ومسار التضخم، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا على حركة الأسواق العالمية.








