- تاريخ النشر : الأربعاء – 3-6-2026 – 2:01 PM
تشهد اسواق الذهب في مصر حالة من التخبط الواضح بعد الاعلان عن زيادة قيمة مصنعية المشغولات الذهبية بنسبة تصل الى عشرة بالمئة، وهو القرار الذي القى بظلاله على حركة البيع والشراء في مختلف المحافظات المصرية، حيث بدأت العديد من المحال التجارية تطبيق هذه الزيادة بشكل استباقي قبل الموعد الرسمي المقرر في يوليو المقبل، مما ادى الى تراجع ملموس في اقبال الزبائن على اقتناء المشغولات الجديدة.
واكد اصحاب المحال التجارية ان ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة دفعهم الى تمرير هذه الزيادة الى المستهلك النهائي، موضحين ان هذا التوجه تسبب في حالة من الجدل بين التجار والمشترين الذين اصبحوا يفضلون الاتجاه نحو السبائك الذهبية كوعاء ادخاري اقل تكلفة من حيث المصنعية، واضاف التجار ان الحركة الشرائية تاثرت بشكل مباشر حيث اصبح المشتري يفاضل بين التريث او البحث عن بدائل اقل سعرا.
وكشف مهدي عبد الوهاب احد تجار الذهب ان الزبائن الذين كانوا يقبلون على شراء كميات كبيرة من الذهب اصبحوا يقلصون مشترياتهم الى حد كبير، مبينا ان المقبلين على الزواج باتوا يكتفون باوزان خفيفة جدا لا تتجاوز بضعة غرامات مقارنة بما كان عليه الوضع سابقا، واشار الى ان السوق تعيش حالة من الترقب في ظل تفاوت التطبيق بين محل واخر.
تأثير زيادة المصنعية على اقبال المستهلكين
وبين رئيس شعبة الذهب في غرفة القاهرة التجارية نادي نجيب ان حالة الركود التي تسيطر على السوق مرشحة للاستمرار، موضحا ان زيادة المصنعية جاءت نتيجة طبيعية لارتفاع اسعار الكهرباء وتكاليف الانتاج الاخرى، واكد ان السبائك الذهبية تظل هي الخيار الاكثر جاذبية للمدخرين نظرا لثبات مصنعيتها مقارنة بالمشغولات التي تتطلب مجهودا تصنيعيا اكبر.
واضاف نجيب ان التجار يتحملون اعباء اضافية خلال عملية التصنيع وهو ما يبرر هذا التحرك السعري، مشددا على ان التحديات الاقتصادية الحالية جعلت المستهلك اكثر وعيا في قراراته الشرائية، حيث يفضل الكثيرون شراء الذهب الكسر او المستعمل للهروب من ضريبة المصنعية المرتفعة التي تضاف الى سعر الغرام الاصلي.
شاهد ايضاً
واوضحت بعض المواطنات اللواتي يترددن على محال الصاغة ان التوجه نحو الذهب المستعمل اصبح ضرورة في ظل ارتفاع الاسعار، مبينا ان البحث عن بدائل اقتصادية بات هو السلوك السائد لدى الاسر المصرية في الوقت الحالي، واكدت العديد من السيدات انهن يفضلن تاجيل الشراء او الاكتفاء بالقطع القديمة بدلا من دفع مبالغ اضافية كمصنعية على المشغولات الجديدة.
تغير بوصلة الاستثمار في الذهب بمصر
وبينت البيانات المحدثة ان متوسط مصنعية غرام الذهب عيار واحد وعشرين قد سجل ارتفاعا ملحوظا ليقترب من حاجز اربعة وستين جنيها، بينما تجاوزت مصنعية عيار ثمانية عشر حاجز ستة وتسعين جنيها، واكد الخبراء ان هذه الارقام تاتي قبل اضافة ضريبة القيمة المضافة، مما يجعل السعر النهائي للغرام عبئا كبيرا على كاهل المواطن العادي.
واضاف المتابعون لحركة السوق ان الشركات المصنعة للسبائك استغلت هذا التوجه من خلال طرح اوزان صغيرة جدا تناسب صغار المستثمرين، موضحين ان هذا التنوع في المنتجات ساهم في الحفاظ على حد ادنى من السيولة داخل محال الذهب، واكدوا ان السوق سيظل في حالة اختبار حتى تتضح الرؤية بشكل كامل بعد التطبيق الرسمي للقرار في الشهر المقبل.
وشدد التجار في ختام حديثهم على ان استقرار اسعار الذهب عالميا يلعب دورا محوريا في تحديد مصير السوق المحلي، مبينين ان حالة الترقب ستستمر ما لم يحدث توازن جديد بين القوة الشرائية للمواطنين وتكاليف الانتاج التي تفرضها مصلحة الجمارك والضرائب في اطار التنظيمات القانونية الجديدة.







