إقبال قياسي على السبائك الصغيرة في مصر.. شراء 5.7 طن خلال 3 أشهر

قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن البيانات في السوق تعكس انتقال شريحة واسعة من المستهلكين والمستثمرين عالميًا من شراء المشغولات إلى المنتجات الاستثمارية، وهي الظاهرة ذاتها التي تظهر في السوق المصرية من خلال زيادة الإقبال على السبائك صغيرة الأوزان باعتبارها أداة ادخار أكثر ملاءمة في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية.

تحول عالمي نحو السبائك يرفع الطلب الاستثماري في مصر

وأضاف فاروق، في بيان له، أن عودة الطلب على السبائك والمشغولات الذهبية رغم موجة الهبوط الأخيرة أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أوعية الادخار في السوق المصرية، كما يعكس النقص الملحوظ في السبائك صغيرة الأوزان استمرار الطلب الاستثماري من جانب الأفراد، في وقت تشير فيه الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية إلى استمرار حالة الحذر في تسعير المخزون وسط التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية.

وفي المقابل، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع الطلب العالمي على المشغولات الذهبية إلى أدنى مستوياته منذ عام 2020، مع ضغط الأسعار القياسية على أحجام الشراء، وهو ما يجعل تحسن مبيعات المشغولات بالسوق المصرية خلال الأيام الأخيرة تطورًا لافتًا مقارنة بالاتجاه العالمي السائد.

ووفقًا لبيانات اطلع عليها «مرصد الذهب» من مجلس الذهب العالمي، بلغت مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 5.7 طن، مقابل 5.2 طن من المشغولات الذهبية، ما يعكس استمرار قوة الطلب الاستثماري على الذهب داخل السوق المحلية.

التراجع لا يقل من قيمة الذهب

واختتم فاروق بأن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يغير من الاتجاه الاستراتيجي للمعدن النفيس على المدى الطويل، في ظل استمرار مشتريات البنوك المركزية وارتفاع مستويات الدين العالمي وتزايد المخاطر الجيوسياسية.

وأضاف أن السوق يمر حاليًا بمرحلة إعادة تسعير مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، بينما لا تزال العوامل الداعمة للذهب قائمة دون تغيير، وهو ما يفسر عودة الطلب الفعلي إلى السوق المحلية رغم موجة الهبوط الأخيرة.