٢٠٢٦.٠٦.١٧ ٢٠٢٦.٠٦.١٧
يتراجع الدولار الأمريكي في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتباطؤ سوق العمل. التوقُّعات اعتبارًا من 17 يونيو 2026ديمتري ديميدينكوhttps://www.litefinance.org/ar/blog/authors/dmitri-demidenko/
تنشغل الأسواق بالتكهُّن بشأن التعديلات المحتملة على بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، وعدد الأعضاء ممَّن سيؤيِّدون رفع أسعار الفائدة ضمن التوقُّعات الاقتصادية الجديدة. غير أنَّ العوامل الجيوسياسية وآفاق التيسير النقدي تبقى أكثر أهمية بالنسبة لزوج EUR/USD. دعونا نناقش هذه القضايا ونضع خطَّة للتداوُل معًا.
يغطي المقال الموضوعات التالية:
أهم النقاط الرئيسيَّة
- يتراجع الدولار الأمريكي بفعل عوامل جيوسياسية.
- يواجه العالم خطر الركود التضخُّمي على جانبي الأطلسي (أي في كلٍّ من الولايات المتحدة وأوروبا).
- سيُراجع الاحتياطي الفيدرالي توقُّعاته لأسعار الفائدة.
- يمكن فتح صفقات شراء (طويلة) على زوج EUR/USD أعلى مستوى 1.162 في ضوء توقُّع ارتفاع السعر.
التوقُّعات الأساسيَّة الأسبوعيَّة للدولار الأمريكي
يفضِّل المستثمرون التركيز على الفرص المتاحة لتحقيق الأرباح الآن، بدل الانشغال بالمخاطر التي قد تنشأ لاحقًا (مثل تعثُّر المفاوضات أو عودة التوتُّرات الجيوسياسية). ففي حين قد تكون الولايات المتحدة قد فتحت «صندوق باندورا» الجيوسياسي (وهو أسطورة إغريقية ترمز إلى مصدر الشرور والمتاعب – في إشارة إلى إطلاق سلسلة من التداعيات والمشكلات التي يصعب احتواؤها) من خلال استعراض قوَّتها العسكرية ضد إيران، فإنَّها تبدو اليوم في موقع تفاوضي أضعف بشأن البرنامج النووي الإيراني مقارنةً بما كانت عليه قبل اندلاع النزاع. غير أنَّ الأسواق تركِّز حاليًا على احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز. أمَّا المخاوف من احتمال دخول الاقتصادَين الأمريكي والأوروبي في حالة ركود اقتصادي، فلا تزال خارج دائرة التركيز الرئيسيَّة للأسواق. وبدلًا من ذلك، يتحرَّك زوج EUR/USD بصورة رئيسية بفعل تباين توقُّعات السياسة النقدية بين البنك المركزي الأوروبي (ECB) والاحتياطي الفيدرالي.
وقد بدَّد دونالد ترامب أي شكوك بشأن التوصُّل إلى اتفاق مع إيران. واصفًا إيَّاه بأنَّه صفقة محسومة. وكان ذلك كافيًا لمواصلة مؤشِّرات الأسهم صعودها، وهبوط خام برنت (Brent) إلى ما دون 80 دولار للبرميل، وتراجع الدولار الأمريكي. وقد انتقلت الأسواق من استراتيجية «الشراء على الانخفاضات» إلى استراتيجية «البيع على الارتفاعات» (أي الانتقال من استغلال التراجعات المؤقَّتة للشراء إلى استغلال الارتفاعات المؤقَّتة للبيع).
غير أنَّ إيران تدخل المفاوضات بشأن برنامجها النووي من موقع أقوى بكثير ممَّا كانت عليه قبل اندلاع النزاع المسلَّح في الشرق الأوسط. فقد تجاوزت المرحلة الأصعب — بعدما اختبرت بصورة مباشرة القوَّة العسكرية الأمريكية، التي كانت تمثِّل سابقًا مصدر التهديد الرئيسي لها. وبعد شهرين، قد يجد الطرفان نفسيهما مجدَّدًا أمام طريق مسدود، بينما يصبح مستقبل مضيق هرمز معلَّقًا بخيط رفيع. ولكن من يهتم بما قد يحمله الغد؟ فالحاضر هو ما يشغل الأسواق الآن!
توقُّعات الأسواق بشأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية
المصدر: وكالة بلومبرج.
غير أنَّ المشهد قد ينقلب رأسًا على عقب خلال الفترة المقبلة. فعلى سبيل المثال، كانت الأسواق في مطلع عام 2026 تتحرَّك على أساس توقُّعات باستمرار دورة التيسير النقدي التي بدأها الاحتياطي الفيدرالي بعد ثلاث مرَّات من خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025. وكانت سوق العمل الأمريكية تُطلق إشارات تحذيرية، في حين كان تأثير الرسوم الجمركية في التضخُّم يتلاشى تدريجيًا. لكن بعد ستة أشهر فقط، تغيَّرت الصورة بصورة جذرية. فقد أصبح نمو مُعدَّل التوظيف يسجِّل أسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات، كما دفع النزاع في الشرق الأوسط أسعار المستهلكين إلى الارتفاع حتى 4.2%. وباتت سوق المشتقَّات المالية تتوقَّع تشديد السياسة النقدية بدلًا من تيسيرها.
وفي الواقع، قد يعني تعيين كيفن وورش أنَّ الاحتياطي الفيدرالي سيُصبح أكثر تقبُّلًا لاستمرار ارتفاع مؤشِّر أسعار المستهلكين (CPI) ومؤشِّر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) (وبالتالي أقل ميلًا إلى تشديد السياسة النقدية استجابةً لهذه الضغوط التضخُّمية). بل إنَّ البنك المركزي قد يُقدم على خفض أسعار الفائدة لمواءمة توجُّهات الإدارة الأمريكية، وهو ما قد يؤدِّي إلى خروج التضخُّم عن السيطرة. وعلى النقيض من ذلك، قد تدخل أوروبا في حالة ركود اقتصادي نتيجة خطط البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة رغم حالة الضعف الشديد التي تعانيها اقتصاداتها. والنتيجة المحتملة هي ركود تضخُّمي على جانبَي الأطلسي (أي في كلٍّ من الولايات المتحدة وأوروبا).
شاهد ايضاً
احتمالات الركود في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة
المصدر: وكالة بلومبرج.
ومع ذلك، فإنَّ الأسواق تُولي اهتمامًا أكبر بكثير لنتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). فهل سيتغيَّر نص البيان بما يُشير إلى أنَّ الخطوة التالية ستكون تيسير السياسة النقدية؟ وكم عدد أعضاء اللجنة الذين سيتوقَّعون رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية خلال عام 2026؟
خطَّة التداوُل الأسبوعيَّة لزوج EUR/USD
قد تؤدِّي مفاجأة متشدِّدة من كيفن وورش (أي تبنِّيه موقفًا أكثر ميلًا إلى رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة) إلى دفع زوج EUR/USD نحو الانخفاض. غير أنَّ تراجع تأثير المخاطر الجيوسياسية على الأسواق وتزايد احتمالات التيسير النقدي على المدى القريب يجعلان أي تراجع في الأسعار فرصةً محتملة للشراء. كما يمكن أيضًا فتح صفقات شراء (طويلة) عند اختراق مستوى المقاومة 1.162 صعودًا.
تعتمد هذه التوقُّعات على تحليل العوامل الأساسيَّة، بما يشمل التصريحات الرسمية الصادرة عن المؤسَّسات الماليَّة والجهات التنظيمية، إلى جانب التطوُّرات الجيوسياسية والاقتصادية المختلفة والبيانات الإحصائية. فضلًا عن أخذ بيانات السوق التاريخية في الحسبان.
مخطط الأسعار لـ EURUSD فى الوقت الحقيقى
يُعبّر محتوى هذا المقال عن رأي المؤلف ولا يُعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الوسيط LiteFinance، إذ يتمّ إعداد المواد المنشورة في هذه الصفحة لأغراضٍ إعلاميّة حصرًا، وبالتالي لا ينبغي التعامُل معها على أنّها توصية أو نصيحة استثمارية بموجب التوجيه رقم 2014/65/EU.
وفقًا لقانون حقوق النشر، يُعدُّ هذا المقال ملكيةً فكرية، وبالتالي يحظر نسخه وتوزيعه دون موافقة.
تقيم هذا الموضوع:
{{value}} ( {{count}} {{title}} )








