التاريخ 2026-06-21 14:44:24
المصدر: مباشر مصر
قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، في بيان اليوم الأحد، إن أسعار الذهب فقدت نحو 745 جنيهاً منذ بداية يونيو الجاري؛ بما يعادل نحو 11%، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات الشهر عند مستوى 6765 جنيهاً.
وأوضح فاروق أن السوق المحلية بدأت تستوعب جزءاً أكبر من موجة الهبوط العالمية، بعدما تراجعت العلاوة السعرية على الذهب من 332 جنيهاً فوق السعر العادل في بداية الأسبوع إلى 203 جنيهات بنهايته، بانخفاض بلغ 129 جنيهاً؛ بما يعادل نحو 39% خلال أسبوع واحد.
وأشار إلى أن العلاوة السعرية، وهي الفارق بين السعر الفعلي للذهب في السوق المحلية والسعر العادل المحسوب وفقاً للسعر العالمي وسعر صرف الدولار، تُعد أحد أهم المؤشرات التي تعكس طبيعة السوق المحلية، ومدى تأثرها بالعوامل الداخلية مثل الطلب وحالة التحوط وتوافر المعروض.
ذروة الأسعار في مارس
سجلت الأسعار المحلية ذروتها في 2026-03-02، عندما ارتفع جرام عيار 21 إلى نحو 7600 جنيه للجرام؛ ليحقق وقتها زيادة بلغت 1770 جنيهاً منذ بداية العام، قبل أن يتخلى عن معظم هذه المكاسب خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي المقابل، خسرت الأوقية العالمية نحو 385 دولاراً منذ بداية يونيو؛ بما يعادل 8.5% من قيمتها، بعدما افتتحت الشهر عند مستوى 4540 دولاراً، بينما بلغت خسائرها منذ بداية العام الجاري نحو 163 دولاراً، بنسبة 3.8%.
ويرى فاروق أن السوق بدأت بالفعل في تسعير مخاطر ارتفاع سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار تحسن أداء الجنيه المصري؛ وهو ما يدفع المتعاملين إلى الحفاظ على جزء من العلاوة السعرية كأداة للتحوط.
تحسن الجنيه أمام الدولار
في سوق الصرف، واصل الجنيه المصري تحقيق مكاسب أمام الدولار؛ إذ أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تراجع متوسط سعر صرف الدولار من 50.4637 جنيه في 2026-06-15 إلى 49.9860 جنيه بنهاية الأسبوع، بانخفاض بلغ نحو 48 قرشاً؛ بما يعادل 0.95%.
شاهد ايضاً
وأشار فاروق إلى أن السوق المحلية شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية بالتزامن مع موجة الهبوط الأخيرة، كما امتد النشاط إلى بعض المشغولات الذهبية مع استغلال المستهلكين انخفاض الأسعار.
وأضاف أن السبائك الصغيرة، خاصة أوزان 1 و2.5 و5 جرامات، سجلت أعلى معدلات الطلب؛ ما دفع بعض الشركات إلى تطبيق نظام الحجز المسبق، مع فترات تسليم تراوحت بين 4 و7 أيام نتيجة زيادة الإقبال.
وأوضح أن وتيرة الشراء بدأت تتراجع خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع، مع زيادة حدة انخفاض الأسعار، حيث اتجه عدد من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء ترقباً لمزيد من التراجعات؛ وهو ما أدى إلى تباطؤ نسبي في حركة التداول مقارنةً ببداية الأسبوع.
العوامل المؤثرة خلال الفترة المقبلة
وأكد أن مؤشر الدولار الأمريكي سيظل أحد أهم العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة؛ لاسيما مع ترجيحات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة؛ وهو ما يدعم قوة الدولار ويرفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ويحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وواصلت الأوقية العالمية خسائرها للأسبوع السادس على التوالي، متراجعة بنحو 64 دولاراً، من 4219 دولاراً إلى 4155 دولاراً؛ لتظل العامل الرئيسي الضاغط على أسعار الذهب محلياً، في ظل استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وحقق الجنيه المصري مكاسب جديدة أمام الدولار، بعدما تراجع متوسط سعر الصرف بنحو 48 قرشاً خلال الأسبوع، من 50.4637 جنيه إلى 49.9860 جنيه؛ وهو ما أسهم في خفض السعر العادل للذهب، وزاد من الضغوط الهبوطية على الأسعار المحلية.
ويرى مرصد الذهب أن حركة الذهب خلال الأسبوع المقبل ستظل مرهونة بثلاثة عوامل رئيسية، هي اتجاه الدولار الأمريكي، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وأداء سعر الصرف المحلي، مع استمرار مراقبة تطور الطلب الاستثماري داخل السوق المصرية.








