12:16 م – الإثنين 22 يونيو 2026
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، مدعومة بإحراز تقدم في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى تسوية دائمة للحرب التي أثرت على الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية، ما ساهم في تعزيز شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.
وصعد الذهب بنسبة وصلت إلى 1.6% ليتجاوز مستوى 4220 دولارًا للأونصة، ليعوض جزءًا من خسائره المسجلة خلال الأسبوع الماضي، بعدما أعلنت قطر وباكستان عن تحقيق “تقدم مشجع” خلال الجولة الأولى من مفاوضات السلام رفيعة المستوى التي تستضيفها سويسرا، مع استمرار المحادثات خلال الأيام المقبلة.
كما أسهمت الجهود الرامية إلى تأمين حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز في تهدئة المخاوف الجيوسياسية، خاصة بعد الإعلان عن إنشاء خط اتصال مباشر بين طهران وواشنطن لضمان مرور السفن التجارية بأمان عبر الممر البحري الحيوي.
وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط مع استمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، بينما عززت مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي من آمال خفض التصعيد، حيث فتحت الاتفاقية نافذة زمنية تمتد لـ60 يومًا لاستكمال المفاوضات بين الجانبين.
شاهد ايضاً
توقعات الفائدة الأمريكية تحد من مكاسب الذهب
ورغم الارتفاع الحالي، لا تزال أسعار الذهب تواجه ضغوطًا نتيجة توقعات استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية. فقد تراجع المعدن النفيس على مدار ثلاثة أسابيع متتالية، متأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف التضخمية التي عززت احتمالات إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
كما تبنى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد، كيفن وارش، لهجة متشددة تجاه التضخم خلال أول اجتماع للسياسة النقدية، دون تقديم إشارات واضحة بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، ما دفع المستثمرين إلى ترقب بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الفيدرالي في تقييم مسار التضخم.
وبحلول الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت سنغافورة، ارتفع الذهب بنسبة 0.8% إلى 4189.23 دولارًا للأونصة، فيما صعدت الفضة بنسبة 2% إلى 66.21 دولارًا للأونصة، كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب ملحوظة، في الوقت الذي ارتفع فيه مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%.
ويرى مراقبون أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية وتوجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، والتي ستحدد إلى حد كبير اتجاهات المعدن النفيس في الأسواق العالمية.








