تباطأت أسعار المستهلكين في المغرب إلى 1.2% على أساس سنوي خلال شهر مايو الماضي مُقارنةً بذروتها هذا العام التي بلغتها في الشهر السابق، وما تزال مدفوعةً بزيادة أسعار النقل نتيجة تداعيات حرب إيران على منتجات الطاقة التي يستوردها المغرب مكررة من الخارج.

كان التضخم سجل في أبريل الماضي ارتفاعاً بنسبة 1.7% وهو أعلى مستوى في 14 شهراً بعد أربعة أشهر من الانكماش. ونتج ارتفاع التضخم في مايو عن تزايد أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 2.6% على أساس سنوي بينما تراجعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7%، وسجل قطاع النقل أكبر ارتفاع بنحو 8.1%، بحسب بيانات المندوبية السامية للتخطيط الصادرة اليوم الاثنين.

ارتفاع أسعار الوقود

سجلت أسعار الوقود خلال شهر أبريل الماضي ارتفاعاً بنسبة 21.8% في سياق ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالمياً، بحسب تقرير لمركز الأبحاث التابع لبنك أفريقيا، ويُتوقع أن تنخفض الأسعار بعد الاتفاق المؤقت بين أميركا وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز.

تأتي البيانات قبيل الاجتماع الفصلي لمجلس بنك المغرب المركزي المقرر غداً الثلاثاء 23 يونيو، حيث يرجح أن يبقي الفائدة دون تغيير عند 2.25% للمرة الخامسة على التوالي للموازنة بين دعم النشاط الاقتصادي ومراقبة المخاطر التضخمية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة، وتشير أحدث توقعات المركزي أن يبلغ التضخم 0.8% في العام الحالي مُقابل 1.3% في توقعات ديسمبر.

وأمام عودة ارتفاع التضخم، أعادت الحكومة في مارس الماضي تطبيق دعم مالي مباشر لقطاع النقل لتخفيف تمرير الزيادات. وقال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حينها للمشرعين، إن دعم هذا القطاع، إلى جانب دعم أسعار الكهرباء وغاز الطهي، يُكلف الحكومة متوسط 1.6 مليار درهم (نحو 170 مليون دولار) شهرياً.

ويدعم المغرب أسعار السكر وغاز الطهي والكهرباء من خلال صندوق يسمى “المقاصة”، وفي مايو الماضي، أضافت الحكومة اعتمادات مالية بقيمة 20 مليار درهم (2.2 مليار دولار) لميزانية العام الجاري لزيادة مصروفات الصندوق، وقالت الحكومة إن الهدف هو التصدي لتداعيات الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.