شهدت أسعار الذهب في مصر موجة انهيار جماعية غير مسبوقة طالت جميع الأعيرة، حيث فقد عيار 21، الأكثر شيوعاً بين المصريين، نحو 2000 جنيه من أعلى قمة سجلها في مارس الماضي، في مشهد يعكس أعمق موجة هبوط يشهدها سوق الصاغة منذ سنوات.
ويأتي هذا الانهيار مدفوعاً بتضافر عوامل محلية وعالمية، في مقدمتها الهبوط الحاد الذي سجلته الأوقية العالمية بعد موجة ارتفاع طويلة، وانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى أقل من 50 جنيهاً، إلى جانب ضعف الطلب المحلي على السبائك والجنيهات الذهبية مع اتجاه المستثمرين إلى تأجيل قرارات الشراء.
هذا التراجع التاريخي أعاد رسم خريطة الأسعار في السوق ، حيث كسر عيار 21 مستويات 6000 و5900 و5800 جنيهاً دفعة واحدة، مما منح السوق زخماً هبوطياً قوياً، وإن شهدت الأسعار محاولات محدودة للتعافي.
أسعار الذهب اليوم في مصر وفق آخر التحديثات
جاءت أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس وفق آخر التحديثات على النحو التالي:
عيار 24: نحو 6548.5 جنيهاً للجرام.
عيار 21: نحو 5730 جنيهاً للجرام.
عيار 18: نحو 4911.5 جنيهاً للجرام.
الجنيه الذهب: نحو 45840 جنيهاً.
أسعار الذهب عيار 21 بالمصنعية
يتراوح سعر جرام الذهب عيار 21 شاملاً المصنعية بين 5800 و5900 جنيهاً، بإضافة مصنعية تتراوح بين 70 و200 جنيه للجرام.
وتختلف قيمة المصنعية والدمغة والضريبة من متجر إلى آخر، وفقاً لنوع المشغولات الذهبية ودقة تصنيعها ووزنها ومكان البيع.
وقد ترتفع المصنعية في بعض المشغولات ذات التصميمات المعقدة أو التابعة للعلامات التجارية الكبرى، بينما تنخفض نسبياً عند شراء السبائك والجنيهات الذهبية.
شاهد ايضاً
سعر دولار الصاغة وتأثيره على التسعير
بلغ سعر الدولار المستخدم في تسعير الذهب داخل سوق الصاغة نحو 50.29 جنيه، مقابل نحو 49.45 جنيه للدولار في البنوك، وبذلك يزيد دولار الصاغة بنحو 84 قرشاً على السعر المصرفي، بما يعادل فارقاً يقارب 1.7%.
لماذا تراجع سعر الذهب في مصر بهذا الشكل؟
تعرضت أسعار الذهب في مصر لضغوط قوية خلال يونيو الجاري، نتيجة مجموعة من العوامل المحلية والعالمية المتضافرة، في مقدمتها الهبوط الحاد الذي سجلته الأوقية بعد موجة ارتفاع طويلة.
وساهم انخفاض سعر الدولار في البنوك إلى أقل من 50 جنيهاً في تخفيف تكلفة استيراد وتسعير الذهب، ما انعكس على الأسعار المتداولة داخل السوق.
كما شهد الطلب على السبائك والعملات الذهبية حالة من الهدوء، مع اتجاه عدد من المستهلكين والمستثمرين إلى تأجيل قرارات الشراء، انتظاراً لوصول الأسعار إلى مستويات أقل.
وتتمثل أبرز أسباب تراجع الذهب في:
- انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك.
- ضعف الطلب المحلي على السبائك والجنيهات الذهبية.
- تراجع الأوقية العالمية من مستوياتها القياسية.
- ارتفاع مؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
- تباطؤ توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
- ضعف الطلب على الذهب في الصين والهند.
مجلس الذهب العالمي: التراجع مؤقت
يرى مجلس الذهب العالمي أن التراجع الحالي في أسعار المعدن النفيس يمثل تصحيحاً مؤقتاً، ولا يشير بالضرورة إلى بداية دورة هبوط طويلة الأجل.
قال رئيس منطقة الشرق الأوسط في مجلس الذهب العالمي، أندرو نايلور، إن العوامل الأساسية الداعمة لأسعار الذهب لا تزال قائمة، رغم الضغوط التي يتعرض لها المعدن في الوقت الراهن. وأوضح أن تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة الأمريكية أدى إلى ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائداً، ما تسبب في ضغوط على الطلب الاستثماري.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب
تظل مشتريات البنوك المركزية أحد أبرز العوامل الهيكلية الداعمة لأسعار الذهب، في ظل اتجاه عدد من الدول إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات الرئيسية.
وأظهر استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي أن 89% من البنوك المركزية تتوقع ارتفاع احتياطياتها من الذهب، بينما تعتزم 45% منها زيادة مشترياتها خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
كما تظل المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين الحكومي في الاقتصادات الغربية والمخاوف المتعلقة باستدامة الديون واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي من أبرز العوامل التي قد تدعم الطلب على الذهب.








