افتتحت أسعار الذهب العالمية جلسة التداول الآسيوية في 9 يونيو متذبذبة ضمن نطاق ضيق، حيث لم تكن محاولات التعافي من أدنى مستوياتها عند 4267-4268 دولارًا قوية بما يكفي لخلق اتجاه واضح.

رسم توضيحي لسبائك الذهب. الصورة: FXStreet

تراجع الدولار الأمريكي بعد إعلان إيران وإسرائيل وقفاً مؤقتاً للهجمات عقب اتصال هاتفي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما دعم أسعار المعادن النفيسة. ومع ذلك، لا يزال المتداولون حذرين وينتظرون المزيد من التطورات في المشهد الجيوسياسي الإقليمي.

لا تزال الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران متوقفة بسبب خلافات جوهرية حول برنامج طهران النووي. وقد أصر الرئيس دونالد ترامب على أن أي اتفاق سلام يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.

من جانبها، تطالب إيران بالاعتراف بسيادتها، والسيطرة طويلة الأمد على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، فضلاً عن رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة. هذه الخلافات تُبقي على المخاطر الجيوسياسية قائمة، مما يدعم الدولار الأمريكي ويحد من صعود الذهب.

لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي حيوي لسوق الطاقة العالمي، تعاني من اضطرابات، مما يزيد من تقلبات أسعار النفط ويرفع المخاوف بشأن التضخم. ويعزز هذا التوقعات بأن البنوك المركزية، بما فيها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ستحافظ على موقفها المتشدد.

تُظهر بيانات أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية أن المستثمرين يُرجّحون بنسبة تزيد عن 70% أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام. ونتيجةً لذلك، تبقى عوائد سندات الخزانة الأمريكية مرتفعة، مما يجعل الذهب، الذي لا يُدرّ عوائد، أقل جاذبية للمستثمرين.

يترقب السوق حاليًا سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في 11 يونيو ومؤشر أسعار المنتجين في 12 يونيو. ستوفر هذه البيانات مؤشرات أوضح حول توجه السياسة النقدية، مما سيؤثر على الطلب على الدولار الأمريكي وأسعار الذهب على المدى القريب. إضافةً إلى ذلك، قد تُحدث معلومات جديدة من الشرق الأوسط تقلبات غير متوقعة.

من الناحية الفنية، يُعتبر إغلاق الذهب دون المتوسط ​​المتحرك لـ 200 يوم الأسبوع الماضي إشارة سلبية، مما يُشجع على استمرار ضغط البيع. مع ذلك، لا يزال السعر يُظهر قدرة على الثبات قرب منطقة دعم القناة الهابطة حول 4270 دولارًا، لذا فإن اختراقًا واضحًا دون هذه المنطقة ضروري لتأكيد اتجاه هبوطي أعمق.

تشير مؤشرات الزخم أيضًا إلى ضعف السوق. فمؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستوى 35 تقريبًا يوحي بأن السوق لم يصل بعد إلى منطقة ذروة البيع، بينما يبقى مؤشر MACD في المنطقة السلبية مع زخم محدود. وهذا يدل على أن البائعين ما زالوا يسيطرون على السوق، لكنهم لم يمارسوا ضغطًا كافيًا لدفع الأسعار نحو الانخفاض الحاد.

في المقابل، من المرجح أن تواجه أي ارتفاعات، إن حدثت، مقاومة قوية قرب مستوى 4441 دولارًا، وهو المستوى الذي يُمثل المتوسط ​​المتحرك لـ 200 يوم. في حال اختراق هذا المستوى، قد يتجه السعر نحو منطقة 4571 دولارًا عند الحد العلوي للقناة الهابطة. مع ذلك، في الوضع الراهن، لا يزال الاتجاه العام يميل نحو الهبوط، لذا تُعتبر أي زيادات فنية في المقام الأول، وعرضة لضغوط البيع.

المصدر: