تشهد أسعار الذهب خلال الفترة الحالية حالة من التقلبات الملحوظة، ما يثير تساؤلات الكثير من المواطنين حول التوقيت الأنسب للبيع أو الشراء، خاصة مع تراجع الأسعار محليًا وعالميًا خلال الأيام الأخيرة.
وبين من يرى أن الانخفاض يمثل فرصة جيدة للاستثمار، ومن يفضل الانتظار ترقبًا لمزيد من التراجعات، يظل الذهب إحدى أبرز أدوات الادخار التي تحظى باهتمام واسع في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
أكد الكاتب الصحفي والمحلل الاقتصادي أحمد زغلول أن التراجعات الأخيرة التي شهدتها أسعار الذهب قد تمثل فرصة مناسبة للراغبين في الاستثمار والادخار على المدى الطويل، خاصة في ظل انخفاض الأسعار محليًا وعالميًا، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر لا يزال يحتفظ بقيمته كأحد أهم الملاذات الآمنة.
انخفاض الأسعار محليًا وعالميًا يفتح الباب أمام فرص شراء جديدة.. وتوقعات بعودة الصعود قبل نهاية 2026
وخلال لقائه مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد”، أوضح زغلول أن قرار شراء الذهب أو بيعه يجب أن يرتبط بهدف المستثمر وفترة الاحتفاظ بالمعدن، وليس فقط بحركة الأسعار اليومية.
تراجع الدولار ساهم في هبوط أسعار الذهب
وقال إن انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى نحو 49 جنيهًا كان من أبرز الأسباب التي ساهمت في تهدئة أسعار الذهب داخل السوق المحلية، بالتزامن مع التراجع الذي شهده المعدن الأصفر في البورصات العالمية.
وأضاف أن السوق المحلية تتأثر بشكل مباشر بحركة الذهب عالميًا إلى جانب سعر صرف الدولار، وهو ما انعكس على انخفاض أسعار المشغولات والسبائك خلال الفترة الأخيرة.
هدوء التوترات العالمية ضغط على الذهب
وذكر أن أسعار الذهب العالمية تعرضت لضغوط بيعية خلال الأسابيع الماضية، نتيجة تراجع المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد انحسار القلق بشأن احتمالات إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي قلل الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وشدد على أن هدوء الأوضاع السياسية والاقتصادية يدفع المستثمرين غالبًا إلى تقليل استثماراتهم في الذهب والاتجاه نحو أصول مالية أخرى تحقق عوائد أعلى.
شاهد ايضاً
الفائدة الأمريكية غيرت اتجاه المستثمرين
وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، أو تبني سياسة نقدية متشددة، دفعت عددًا كبيرًا من المستثمرين إلى زيادة استثماراتهم في السندات الأمريكية، على حساب الذهب، نظرًا لارتفاع العائد الذي توفره أدوات الدين.
وأوضح أن هذه التحركات ساهمت في تراجع الطلب العالمي على المعدن الأصفر، وهو ما انعكس على الأسعار خلال الفترة الماضية.
توقعات بعودة الذهب للارتفاع
ورجح زغلول أن يستعيد الذهب جزءًا كبيرًا من خسائره خلال الأشهر المقبلة، متوقعًا أن يشهد موجة صعود جديدة مع نهاية عام 2026، خاصة إذا شهد الاقتصاد العالمي أي تطورات تدفع المستثمرين مجددًا إلى البحث عن الملاذات الآمنة.
ولفت إلى أن الذهب يظل من أفضل أدوات الحفاظ على قيمة الأموال على المدى الطويل، رغم التقلبات التي يشهدها من وقت لآخر.
هل نشتري أم نبيع؟
ونصح زغلول المواطنين الذين يمتلكون سيولة مالية ولا يحتاجون إليها في المدى القريب، باغتنام التراجعات الحالية في أسعار الذهب والشراء تدريجيًا، باعتبار أن الأسعار الحالية قد تكون مناسبة للاستثمار طويل الأجل.
أما بالنسبة لمن يمتلكون الذهب بالفعل، فأشار إلى أن قرار البيع يتوقف على الاحتياج الفعلي للسيولة، موضحًا أن الاحتفاظ بالذهب قد يكون الخيار الأفضل لمن لا يواجهون ضغوطًا مالية، انتظارًا لتحسن الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ما العوامل التي تتحكم في أسعار الذهب؟
تتأثر أسعار الذهب بمجموعة من العوامل، أبرزها السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب معدلات التضخم، وحجم العرض والطلب، والتوترات الجيوسياسية العالمية، إذ تؤثر هذه العوامل بشكل مباشر في اتجاهات المستثمرين وحركة المعدن الأصفر داخل الأسواق المحلية والعالمية.








