واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها في 6 يوليو 2026، مقتربةً من 4180 دولارًا للأونصة، مسجلةً بذلك مكاسبها لليوم الرابع على التوالي. وقد دعم هذا الاتجاه الصعودي بيانات التوظيف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، مما قلل من احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

رسم توضيحي لأسعار الذهب العالمية . الصورة: Whalesbook

لم يقتصر الأمر على الذهب فحسب، بل حافظت الفضة أيضاً على اتجاهها الإيجابي، حيث ارتفعت بنسبة 0.2% لتصل إلى حوالي 62.57 دولاراً للأونصة. ويُشير هذا التطور إلى استمرار تدفق الأموال إلى المعادن النفيسة وسط توقعات بتغييرات في السياسة النقدية الأمريكية.

كان العامل الرئيسي المحرك للسوق هو مؤشرات التباطؤ في سوق العمل الأمريكي. فقد أظهرت أرقام التوظيف لشهر يونيو تباطؤًا في خلق فرص العمل، بينما تم تعديل بيانات الشهرين السابقين بالخفض. هذه الأرقام جعلت المستثمرين أكثر حذرًا بشأن سيناريو استمرار الاحتياطي الفيدرالي في سياسته النقدية المتشددة.

يستفيد الذهب عادةً عندما يُتوقع استقرار أسعار الفائدة أو انخفاضها، إذ لا يُدرّ هذا المعدن النفيس عوائد كالسندات أو الودائع. ومع انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، تزداد جاذبية هذا الأصل الآمن في نظر المستثمرين العالميين.

بحسب بيانات أداة CME FedWatch، يُقيّم السوق حاليًا احتمالية استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة عند مستوى أقل من 50%. وقد ساهم هذا التحول في توقعات أسعار الفائدة في دعم كل من الذهب والفضة، لا سيما مع ترقب المستثمرين لمؤشرات أوضح حول وضع الاقتصاد الأمريكي.

إلى جانب العوامل النقدية، لا تزال التطورات الجيوسياسية محل مراقبة دقيقة من قبل سوق المعادن الثمينة. وقد تؤثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة قطرية، على معنويات المستثمرين. ففي فترات عدم الاستقرار، يُنظر إلى الذهب غالبًا كملاذ آمن من المخاطر.

يركز المستثمرون حاليًا على سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، بما في ذلك الميزان التجاري، ومحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية. قد تؤثر هذه التقارير على التوقعات قصيرة الأجل بشأن اتجاه أسعار الفائدة، وبالتالي على أسعار الذهب.

في السوق المادية، شهد الطلب على الذهب في الهند تحسناً طفيفاً، لكنه أظهر مؤشرات على التباطؤ مع اقتراب نهاية الأسبوع بالتزامن مع ارتفاع الأسعار. أما في الصين، فقد شهدت عمليات الشراء تحسناً طفيفاً، مما يشير إلى أن الطلب في المنطقة الآسيوية لا يزال متقطعاً.

بالنسبة للمستثمرين الهنود، يؤدي ارتفاع أسعار الذهب العالمية عادةً إلى ارتفاع التكاليف المحلية، وقد يُضعف الطلب الفعلي مؤقتًا. كما تُعدّ تقلبات سعر صرف الروبية مقابل الدولار عاملاً مهماً، إذ يؤدي ضعف العملة المحلية إلى زيادة تكلفة استيراد الذهب.

المصدر: