في النصف الأول من هذا العام، تأثرت أسعار الذهب بتصاعد المخاوف الجيوسياسية والتحولات المفاجئة في معنويات المستثمرين. والجدير بالذكر أن هذه الفترة أبرزت أيضاً الأهمية المتزايدة للأسواق الآسيوية في تحركات أسعار الذهب.
يشير أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي إلى أن أسعار الذهب أصبحت أكثر حساسية لمخاطر الهبوط. فبعد النمو القوي الذي شهدته الأسعار في عام 2025، سعى العديد من المستثمرين إلى جني الأرباح أو إعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية. كما أن زيادة التقلبات تزيد من الضغط، حيث يعيد مديرو المخاطر النظر في حيازاتهم من الذهب.
أجرى مجلس الذهب العالمي تحليلات مفصلة للعوامل وتأثيرها على أسعار الذهب.
أولاً، هناك طلب البنوك المركزية. يُقدّر مجلس الذهب العالمي أن زيادة تتراوح بين 20 و30 طنًا من الاحتياطيات، مقارنةً بالمتوسط طويل الأجل البالغ حوالي 600 طن سنويًا، ستؤدي إلى زيادة في أسعار الذهب بنحو 1%. وتلعب البنوك المركزية دورًا هامًا في تحركات أسعار الذهب، حيث بلغ متوسط مشترياتها 1000 طن سنويًا منذ عام 2022.
أظهر مسح حديث أجراه مجلس الذهب العالمي حول احتياطيات الذهب لدى هذه البنوك استمرار الطلب. ويتوقع عدد متزايد من مديري الاحتياطيات زيادة حيازاتهم من الذهب خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
شاهد ايضاً
ثانيًا، إلى جانب نشاط البنوك المركزية، تُعدّ عوائد السندات الأمريكية عاملًا مؤثرًا بشكل كبير على أسعار الذهب. والجدير بالذكر أن انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.25 نقطة مئوية فقط في عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب بنحو 1.75%.
ثالثًا، هناك تغييرات في سياسات ضريبة الاستيراد في الأسواق الرئيسية مثل الهند: كل تغيير بنسبة 10٪ في هذا المؤشر سيؤثر بنسبة 2٪ على سعر الذهب على المدى الطويل.
رابعًا، التطورات الاقتصادية الكلية. وفقًا لتقييم مجلس الذهب العالمي، فإن توقعات أسعار الذهب في النصف الثاني من عام 2026 تعتمد بشكل كبير على التطورات الاقتصادية الكلية، مع نطاق تقلبات مُقدّر يتراوح بين -15% و+20% حسب السيناريو. ومن المتوقع أن يؤثر مؤشران رئيسيان، هما التضخم ومؤشر المخاطر الجيوسياسية، على أسعار الذهب بنسبة تتراوح بين 0.5% و2.5%.
المصدر:








