استضافت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، اليوم الثلاثاء (7 تموز 2026)، وزير المالية العراقي فالح ساري للوقوف على آخر المستجدات المالية، حيث تصدر ملف رواتب موظفي إقليم كوردستان جدول أعمال الاجتماع في ظل ترقب واسع لنتائج المباحثات، وصرح عضو اللجنة المالية جمال كوجر لشبكة رووداو الإعلامية بأن الوزير أكد التزام الوزارة بإرسال الرواتب، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى وجود ثلاث عقبات رئيسية تقف حائلاً أمام إتمام العملية بالسرعة المطلوبة.

أبرز العقبات التي تعيق إرسال رواتب الإقليم

أوضح النائب جمال كوجر أن وزير المالية استعرض خلال الاجتماع ثلاثة أسباب جوهرية أدت إلى تأخير تمويل رواتب موظفي الإقليم، وهي:

    – أولاً: أزمة نقص السيولة النقدية المتوفرة لدى الخزينة، حيث كشف الوزير عن تأمين نصف المبالغ المطلوبة فقط، والعمل مستمر لتوفير النصف الآخر.
    – ثانياً: تعثر ملف الإيرادات غير النفطية، إذ لم يقم إقليم كوردستان حتى اللحظة بتسليم إيرادات بقيمة 120 مليار دينار إلى الحكومة الاتحادية.
    – ثالثاً: الضغوط القانونية والرقابية من قبل البرلمان، خاصة بعد الكتاب الرسمي الذي وجهه نائب رئيس البرلمان عدنان فيحان، والذي تضمن تساؤلات حول قانونية صرف الرواتب دون وجود التزام ملموس من جانب الإقليم، وهو ما تعكف الوزارة حالياً على إعداد رد رسمي بشأنه.
المؤشر الماليالحالة / القيمة
نسبة السيولة النقدية المجمعة للرواتب50% فقط حتى الآن.
الإيرادات غير النفطية المستحقة على الإقليم120 مليار دينار عراقي.
رواتب موظفي الحكومة الاتحادية (حزيران)تم الصرف بالكامل.
موعد إرسال أموال رواتب الإقليملم يحدد موعد زمني دقيق بعد.

خطة وزارة المالية لتطوير القطاع الاقتصادي

إلى جانب قضية الرواتب، سلط وزير المالية الضوء على الجهود المبذولة لزيادة الإيرادات غير النفطية لضمان استدامة تمويل المشاريع، وأكد الوزير أن وزارته تضع ضمن أولوياتها القصوى مشروع “أتمتة” القطاعات المالية والمصرفية، فضلاً عن التحول الجذري من نظام “موازنة البنود” المعمول به حالياً إلى نظام “موازنة البرامج والنتائج” لرفع كفاءة الإنفاق العام، كما استعرض الوزير خطة استراتيجية لإعادة تنظيم العلاقة مع المصارف التابعة للوزارة بهدف إدارة الديون العامة بفعالية أكبر، مع مناقشة تفعيل نظام “أسيكودا” المتطور لرفع كفاءة العمل الجمركي وتعزيز موارد الدولة، وصولاً إلى بحث تأسيس “حساب التنمية” و”حساب الطاقة” كخطوات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي الطويل الأمد للبلاد.