شهدت أسعار الذهب في مصر تحرك ملحوظًا في ختام تعاملات اليوم، حيث قفز سعر الجرام بنحو 35 جنيهًا مقارنة مع مستويات بداية التعاملات، مدفوعًا بارتفاع أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، إلى جانب صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك المحلية، فضلًا عن تحسن مستويات الطلب داخل السوق المصرية.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 5835 جنيهًا للجرام، وهو أعلى مستوى يسجله خلال التعاملات، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 40 دولارًا لتصل إلى 4125 دولارًا، في ظل استمرار توجه المستثمرين نحو الذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة، وسط ترقب الأسواق للتطورات الاقتصادية العالمية.

وجاءت أسعار الذهب في السوق المحلية، دون إضافة قيمة المصنعية، على النحو التالي:

  • عيار 24: 6669 جنيهًا للجرام.
  • عيار 21: 5835 جنيهًا للجرام.
  • عيار 18: 5001 جنيهًا للجرام.
  • عيار 14: 3890 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: 46680 جنيهًا.

ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا بعدة عوامل متزامنة، في مقدمتها الصعود القوي في أسعار الذهب العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك المحلية ليتجاوز مستوى 49.50 جنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة تسعير الذهب داخل السوق المحلية، باعتبار أن المعدن النفيس يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحركة سعر الصرف.

كما ساهم تحسن الطلب المحلي، سواء من جانب المستهلكين أو المستثمرين، في دعم الأسعار، خاصة مع عودة نشاط الشراء بعد فترة من الهدوء النسبي، في ظل توقعات باستمرار التقلبات في الأسواق العالمية، وهو ما يدفع العديد من المتعاملين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب باعتباره أداة للتحوط والحفاظ على القيمة.

وعالميًا، واصل الذهب مكاسبه مدعومًا بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية العالمية، إضافة إلى ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، والتي قد تحدد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويرى متعاملون في سوق الذهب أن استمرار الأوقية فوق مستوى 4100 دولار يمنح الأسعار المحلية مزيدًا من الدعم، خاصة إذا استمر الدولار في التداول أعلى مستوى 49.50 جنيهًا، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى تسجيل مستويات جديدة خلال الأيام المقبلة، حال استمرار الزخم الحالي في الأسواق العالمية.

وأشاروا إلى أن السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطًا بالمتغيرات الخارجية، سواء تحركات الأوقية عالميًا أو سعر صرف الدولار، إلى جانب عوامل العرض والطلب داخل السوق، وهو ما يجعل حركة الأسعار أكثر سرعة في التفاعل مع المستجدات الاقتصادية والمالية