القاهرة- مباشر: أبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها، بعد تقييمها للتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، ورغم استمرار تراجع معدلات التضخم، رأت اللجنة أن الحفاظ على السياسة النقدية الحالية هو الخيار الأنسب في ظل استمرار المخاطر المحيطة بالاقتصاد.

وجاء القرار مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها استمرار تباطؤ الاقتصاد العالمي بفعل التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن السياسات التجارية، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة مؤخرًا واحتمالات اضطراب سلاسل الإمداد، وهي عوامل قد تضغط على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

وعلى المستوى المحلي، أظهرت التقديرات الأولية تباطؤًا طفيفًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من عام 2026 نتيجة تداعيات الصراع الإقليمي، رغم توقعات بتحقيق متوسط نمو يبلغ نحو 5% خلال العام المالي 2025/2026، مع بقاء الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب عند مستويات محدودة.

وفي المقابل، واصل التضخم تراجعه، إذ انخفض المعدل السنوي إلى 14.3% في يونيو، بينما سجل التضخم الشهري معدلًا سالبًا بلغ 0.4%، وهو ما يعكس انحسار آثار الصدمات الموسمية وتراجع الضغوط السعرية بصورة تدريجية.

ورغم هذا التحسن، يتوقع البنك المركزي أن يشهد التضخم ارتفاعًا مؤقتًا خلال الربع الثالث من 2026 بسبب تأثير سنة الأساس، قبل أن يستأنف مساره النزولي تدريجيًا ليقترب من المستوى المستهدف البالغ 7% (±2%) خلال النصف الثاني من عام 2027.

وأكدت لجنة السياسة النقدية أن تثبيت أسعار الفائدة يهدف إلى الحفاظ على عائد حقيقي موجب يساهم في ترسيخ توقعات التضخم ودعم استقرار الأسعار، مشددة على أنها ستواصل متابعة المستجدات الاقتصادية، ولن تتردد في اتخاذ إجراءات إضافية إذا استدعت الظروف ذلك لضمان عودة التضخم إلى مستهدفاته.