قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب في مصر واصلت ارتفاعها خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتحسن محدود في الأسعار العالمية، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية التي ستحدد ملامح السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وأوضح إمبابي أن الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، ارتفع بنحو 20 جنيهًا ليغلق عند 5855 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 6691 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5018 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 46840 جنيهًا، واستقرت الأوقية العالمية قرب 4021 دولارًا.
وأشار إلى أن السوق المحلية تشهد حالة من التوازن بين العوامل الداخلية والخارجية، لافتًا إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي المعادل تراجعت من 173.66 جنيهًا إلى 114.63 جنيه، بما يعكس تحسن كفاءة التسعير وانخفاض تكاليف الوساطة، وهو ما يدعم استقرار سوق الذهب في مصر.
وأكد إمبابي أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال توفر دعمًا للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن الاتجاه المقبل للأسعار سيظل مرهونًا بنتائج بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مع اقتراب اجتماع البنك المركزي الأمريكي المقرر في 29 يوليو.
وأضاف أن المستثمرين ينبغي ألا يتأثروا بالتقلبات اليومية، مشيرًا إلى أن استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، في شراء الذهب يعكس استمرار قوة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.
وأوضح تقرير «آي صاغة» أن الذهب المحلي ارتفع من 5835 جنيهًا إلى 5855 جنيهًا للجرام خلال يوم واحد، في حين صعدت الأوقية العالمية من 4001.65 دولار إلى 4019.15 دولار، وسط توازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار.
شاهد ايضاً
وأشار التقرير إلى أن انخفاض الفجوة السعرية من 3.07% إلى 2% يعكس تقاربًا أكبر بين السعر المحلي والسعر العادل، وانخفاض علاوة المخاطر التي يضيفها التجار، بما يعزز كفاءة السوق المحلية.
وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى نحو 50.69 جنيه، مقارنة بـ50.29 جنيه في الجلسة السابقة، إلا أن تحسن كفاءة التسعير حدّ من تأثير هذا الارتفاع على أسعار الذهب المحلية.
ولفت التقرير إلى هدوء نسبي في حركة التداول، حيث انخفض عدد تحديثات الأسعار اليومية مقارنة بالجلسة السابقة، في ظل استمرار التوازن بين العرض والطلب وتحرك مختلف الأعيرة في الاتجاه نفسه.
وعالميًا، أوضح التقرير أن الذهب تعافى جزئيًا من خسائره الأخيرة بدعم من تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأعادت المخاوف بشأن التضخم العالمي، إلا أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتوقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لا تزال تحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية خلال الفترة الحالية.








