اتجهت أسعار الألومنيوم نحو الارتفاع بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لكن معنويات السوق انعكست بعد أن أعلنت شركة الإمارات العالمية للألومنيوم (EGA) عن تقدم جديد في استعادة العمليات في مجمع الطويلة.
أفادت الشركة الإماراتية العالمية للألمنيوم (EGA) بأنه تم إعادة تشغيل حوالي 7% من أفران مصفاة الطويلة، وأن عملية التعافي تتسارع. كما ذكرت الشركة أنه من المتوقع أن تصل مصفاة الطويلة للألومينا إلى 50% من طاقتها الإنتاجية خلال الأيام القليلة المقبلة، وأن تعود إلى التشغيل الكامل بحلول نهاية العام.
صورة توضيحية: المصدر: إعادة تدوير المعادن في فيتنام.
والجدير بالذكر أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أكدت أن إعادة تشغيل مصهر الألمنيوم لا تعتمد كلياً على وصول مصنع الألومينا إلى أقصى طاقته الإنتاجية، مما يشير إلى أن وتيرة تعافي الإنتاج قد تكون أسرع مما كان متوقعاً سابقاً.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تستمر معدلات التشغيل في مصنعي ألبا وكاتالوم في التحسن خلال النصف الثاني من العام مع استقرار الوضع الإقليمي تدريجياً.
ومن المتوقع أن تضيف هذه التطورات ما يقرب من 300 ألف طن من الألومنيوم إلى الإمدادات العالمية في النصف الثاني من عام 2026، مقارنة بالتقديرات السابقة.
إلى جانب الشرق الأوسط، تواصل الصين لعب دور حاسم في تحسين سلاسل التوريد العالمية.
وبحسب بيانات الجمارك، ارتفعت صادرات الصين من الألومنيوم في شهر مايو بنسبة 16٪ على أساس سنوي، لتصل إلى حوالي 630 ألف طن، مما ساهم في تلبية احتياجات السوق الدولية.
شاهد ايضاً
في غضون ذلك، بلغ إنتاج الألومنيوم الأولي في البلاد مستوى قياسياً قدره 3.89 مليون طن في مايو، مما رفع الإنتاج السنوي إلى ما يزيد قليلاً عن طاقتها التصميمية البالغة 45 مليون طن. وهذا يشير إلى أن مصاهر الألومنيوم في الصين تعمل بكامل طاقتها تقريباً.
ومع ذلك، يعتقد المحللون أن الصين لديها مجال محدود لزيادة الإنتاج، مما يعني أنه من غير المرجح أن تتمكن من تعويض مخاطر الإمداد بشكل كامل في حالة حدوث اضطرابات أخرى في مناطق أخرى.
وانعكاساً لتوقعات أكثر إيجابية بشأن العرض، خفض المحللون توقعاتهم لعجز سوق الألومنيوم العالمي في عام 2026 إلى حوالي 1.2 مليون طن، وهو أقل بكثير من التوقعات السابقة البالغة 1.8 مليون طن.
وفقًا للسيناريو الجديد، سيشهد السوق نقصًا في عام 2026، لكن هذا النقص سيتقلص بشكل ملحوظ. وبحلول عام 2027، ومع استمرار تعافي الإنتاج في الشرق الأوسط ودخول طاقات إنتاجية جديدة حيز التشغيل، من المرجح أن يتحول السوق إلى حالة فائض طفيف في العرض.
ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال عاملاً يستدعي المتابعة. فأي اضطراب في عمليات صهر الألومنيوم أو سلاسل الإمداد في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات مجدداً، ما يضغط على أسعار الألومنيوم نحو الارتفاع.
المصدر:








