أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول أحقية المقاول في المطالبة بزيادة الأسعار بعد الاتفاق، مؤكدًا أن المسألة تخضع لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، وكذلك لما جرى به العرف.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس، أن الاتفاق إذا كان يشمل “الخامات والمصنعية” دون تفصيل، وتم تحديد مدة زمنية للتنفيذ، فإن الالتزام يكون بهذه المدة، مشيرًا إلى أنه في حال تأخر المقاول عن التنفيذ بسبب تقصير منه، ثم ارتفعت الأسعار، فإن الزيادة تقع عليه هو، لأنه المتسبب في التأخير.
وأضاف أنه إذا كانت الزيادة في الأسعار طفيفة ومتوقعة، فلا يحق المطالبة بها، لأن مثل هذه التغيرات عادة ما تكون محسوبة ضمن الاتفاقات التجارية.
وأشار إلى أنه في حال حدوث ارتفاع كبير ومفاجئ في الأسعار، ولم يكن المقاول سببًا في التأخير، فإن الأمر يُرجع فيه إلى أهل الخبرة لتقدير الموقف، حيث يمكن توزيع الزيادة بين الطرفين بنسب يتم الاتفاق عليها، تحقيقًا للعدل.
وأكد أن هذه التقديرات تعتمد على الأعراف السائدة ورأي المتخصصين، بما يضمن عدم وقوع ضرر على أي طرف.
شاهد ايضاً
ولفت إلى أن الزيادة قد تشمل أيضًا أجور العمالة (المصنعية)، لأن العمال بدورهم يتأثرون بارتفاع الأسعار ويقومون بتعديل أجورهم، وهو ما قد ينعكس على تكلفة التنفيذ.
وشدد على أن الأصل في هذه المعاملات هو التراضي بين الطرفين، والرجوع إلى أهل الخبرة عند النزاع، بما يحقق التوازن ويحفظ الحقوق.








