تمسك الدولار الأميركي بمكاسبه أمام العملات الرئيسية يوم الخميس، بعد أن تعافى من أدنى مستوى في نحو شهر، مدعوماً بتوقعات استمرار متانة الاقتصاد الأميركي، وثبات الفدرالي على أسعار الفائدة هذا الشهر، وسط تجدد المخاطر الجيوسياسية مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران وتأثيره على أسعار النفط.
بيانات اقتصادية داعمة
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية انخفاض طلبات إعانات البطالة الأسبوع الماضي، ما يعكس استمرار استقرار سوق العمل، فيما ارتفعت مبيعات التجزئة بشكل طفيف في يونيو/حزيران مع تراجع أسعار البنزين الذي أثر على إيرادات محطات الخدمة، وفق رويترز.
تدفقات الملاذ الآمن
واستفاد الدولار من كونه أقل عرضة للصدمات الطاقوية مقارنة بنظرائه، ما يجذب المستثمرين إليه كملاذ آمن عند ارتفاع أسعار النفط، على حساب اليورو والين.
وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في إدارة العملات لدى ميسيرو Mesirow Currency Management، أوتو شينوهارا Uto Shinohara: “بيانات مبيعات التجزئة والبطالة، إلى جانب تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، قدمت دعماً محدوداً للدولار”.
أسعار النفط والتهديد الإيراني
وتراجعت أسعار النفط %0.8 إلى 84.29 دولار للبرميل، لكنها بقيت قرب أعلى مستوياتها منذ منتصف يونيو/حزيران، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات بعد أن طلبت طهران من الحوثيين في اليمن الاستعداد لتعطيل الملاحة في البحر الأحمر.
وقال كبير استراتيجيي الأسواق في بانك أوف برن Capital Markets Bannockburn Capital Markets، مارك تشاندلر Marc Chandler: “ربما يجد الدولار دعماً كملاذ آمن، فالتهديد الإيراني قائم منذ بداية الحرب، وأميركا لديها حدود في التصعيد بينما إيران تظهر قدرتها”.
اقرأ أيضاً: دويتشه بنك يحذر: اعتماد أميركا على التدفقات الأجنبية نحو الأسهم أكثر من الديون يزيد مخاطر الدولار
شاهد ايضاً
تحركات الفدرالي والاحتمالات المستقبلية
كما ارتفع مؤشر الدولار الأميركي %0.31 إلى 100.76، مبتعداً عن أدنى مستوى منذ 18 يونيو/حزيران، لكنه ما زال متجهاً نحو تراجع أسبوعي.
وتراجعت احتمالات رفع الفائدة في يوليو/تموز إلى 10% مقابل 45% في بداية الأسبوع، فيما يرى المستثمرون %48 فرصة لزيادة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر/أيلول، وفق عقود الفدرالي لدى مجموعة سي إم إي CME Group.
اليورو والإسترليني والين
وانخفض اليورو %0.23 إلى 1.1437 دولار، منهياً مكاسب استمرت يومين، وسط ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ مارس/آذار، ما يثير مخاوف من تأثير تكاليف الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في آي إن جي ING، كارستن بريزسكي Carsten Brzeski، إن بعض مسؤولي المركزي الأوروبي قد يدفعون بقوة نحو رفع إضافي للفائدة.
وتراجع الجنيه الإسترليني %0.52 إلى 1.3469 دولار، مع ترقب المستثمرين لاختيار رئيس وزراء بريطانيا الجديد وزير مالية يتبنى سياسة مالية متحفظة.
أما الدولار مقابل الين فارتفع %0.13 إلى 162.39، بعد أن بلغ في وقت سابق من الشهر أعلى مستوى في عقود عند 162.84، وسط متابعة تحركات صندوق التقاعد الحكومي الياباني جي بي آي إف GPIF بعد تصريحات وزير المالية كاتسونوبو كاتو Katsunobu Kato بشأن زيادة كبيرة في الاستثمار المحلي.








