بحسب المحلل الفني بول سيانا من بنك أوف أمريكا، فإن التصحيح الحالي لم ينتهِ بعد، وقد تتراجع أسعار الذهب إلى منطقة 3600 دولار للأونصة قبل أن تستقر عند مستوى قاع مستدام. ويشير إلى أن الانخفاض الحالي لم يستمر سوى 24 أسبوعًا، وهي مدة أقصر بكثير من الاتجاه الصعودي السابق الذي استمر 121 أسبوعًا، مما يوحي بأن التصحيح قد يستمر حتى أغسطس وسبتمبر.

أشار بنك أوف أمريكا أيضًا إلى أن أسعار الذهب أظهرت إشارة فنية تُعرف باسم “تقاطع الموت” في نهاية يونيو، عندما انخفض المتوسط ​​المتحرك لـ 50 يومًا عن المتوسط ​​المتحرك لـ 200 يوم. ووفقًا لإحصاءات البنك، استمرت أسعار الذهب في الانخفاض لمدة تتراوح بين 40 و50 جلسة تداول بعد ظهور هذه الإشارة في حوالي 70% من الحالات منذ عام 1975.

قد ينخفض ​​سعر الذهب أكثر إلى 3600 دولار للأونصة، لكن بنك أوف أمريكا لا يزال يعتقد أن هذه فرصة للتجميع. (رسم توضيحي: وفقًا لشركة كيتكو).

مع ذلك، لا يرى البنك في ذلك سببًا للخروج من السوق. بل ينصح بنك أوف أمريكا المستثمرين بتخفيض متوسط ​​سعر الشراء وزيادة الحيازات تدريجيًا مع انخفاض الأسعار. وعلى وجه التحديد، يُعطي البنك الأولوية للشراء بأقل من 4000 دولار للأونصة، وزيادة الحيازات إذا تراجعت الأسعار إلى نطاق 3700-3600 دولار، والنظر في زيادة التخصيص عندما يتراوح سعر الذهب بين 3450 و3250 دولارًا.

في السابق، خفض بنك أوف أمريكا توقعاته لمتوسط ​​سعر الذهب في عام 2026 إلى 4360 دولارًا للأونصة، لكنه أبقى على وجهة نظره بأن أسعار الذهب يمكن أن تصل إلى 6000 دولار للأونصة في عام 2027 إذا استمر الطلب الاستثماري والعوامل الاقتصادية الكلية في دعمها.

إلى جانب الذهب، يُقيّم بنك أوف أمريكا قطاع تعدين الذهب تقييماً إيجابياً. ويرى البنك أن أسعار الذهب الحالية لا تزال مرتفعة بما يكفي للحفاظ على هوامش ربح جذابة، في حين أن التدفق النقدي الحر لشركات التعدين قد ازداد بشكل ملحوظ مقارنةً بعام 2020، وتحسنت ميزانياتها العمومية بشكل كبير. ووفقاً لبنك أوف أمريكا، لا يزال هذا القطاع من القطاعات التي تتمتع بإمكانية تحقيق عوائد مجزية وتوزيع أرباح في السوق.

المصدر: