تعد صناعة الدواجن من الصناعات الاستراتيجية لأنها تمس الأمن الغذائي فضلًا عن أن الدواجن أصبحت مصدر البروتين الرئيسى بعد ارتفاع أسعار الأسماك وجنون أسعار اللحوم الحمراء.
ووصلت مصر إلى مرحلة الاكتفاء الذاتى فى إنتاج الدواجن بنسبة ٩٨% وفى بيض المائدة بنسبة ١٠٠% حيث يستهلك المصريون ٤٠ مليون بيضة و٥ ملايين فرخة يوميا، مع وجود ٦٠ ألف منشأة لإنتاج الدواجن، من بينها أقل من ١٥ ألف منشأة مرخصة باستثمارات تتجاوز ٢٠٠ مليار جنيه، ويعمل بها ما يقرب من ٣.٦ مليون عامل.
ورغم هذه الطفرة الهائلة فى إنتاج الثروة الداجنة لا تزال الأسعار تشهد موجات من الارتفاع والانخفاض غير المبررة، والتى تهدد صناعة الدواجن، وأدت إلى خروج ٤٠% من صغار المربين من السوق.
ومن أهم المشكلات التى تواجه صناعة الدواجن:
– الاعتماد على استيراد الأعلاف بنسبة تقترب من ٧٠% مما يجعل صناعة الدواجن عرضة لأزمات الشحن العالمية، واضطراب أسعار العملات الأجنبية، وتأخر الإفراج الجمركى.
– سيطرة الوسطاء، وتعدد الحلقات الوسيطة، وغياب الضوابط المنظمة لتجارة الجملة والتجزئة، مما يؤدى إلى ارتفاعات غير مبررة فى الأسعار.
– انتشار مزارع الدواجن العشوائية، والاعتماد على التربية المفتوحة التى تجعل الدواجن عرضة للتقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة، مما يؤدى إلى نفوق أعداد كبيرة.
– تفشى الأمراض مثل أنفلونزا الطيور، مما يتسبب فى نفوق أعداد كبيرة اذا لم يتم التحصين بشكل سليم.
– نقص اللقاحات والتحصينات المحلية، والإعتماد على أدوية مستوردة مرتفعة السعر.
– صعوبة الحصول على التراخيص لعمل مزارع الدواجن وخاصة فى المناطق العشوائية.
شاهد ايضاً
– الشائعات حول جودة لحوم الدواجن، وارتباطها بالامراض، مما يؤدى إلى ركود المبيعات، وتكدس الإنتاج فى المزارع، مما يعرض صغار المربين لخسارة تدفعهم إلى الخروج من السوق.
وهناك عدة مقترحات لتنشيط صناعة الدواجن ووضعها على الطريق الصحيح أهمها:
– إعادة تشغيل بورصة الدواجن المتوقفة منذ ما يقرب من ١٥ عاما، لإيجاد آلية عادلة لتسعير الدواجن توازن بين تكلفة الإنتاج وأسعار البيع النهائية.
– التوسع فى زراعة الذرة والصويا وكل مستلزمات صناعة الأعلاف، لتقليل مخاطر الاستيراد وخفض تكلفة الواردات.
– اعتماد نظام المزارع المغلقة، للتحكم فى درجات الحرارة والرطوبة، وخفض تكاليف الإنتاج.
– تسهيل إجراءات التراخيص، وتوفير التمويل الميسر لصغار المربين.
– تقديم تيسيرات ضريبية لتشجيع شركات الأدوية على إنتاج الأمصال واللقاحات الخاصة بصناعة الدواجن محليا.
كلمة أخيرة: يعد تداول الدواجن الحية محظور قانونا منذ صدور القانون رقم ٧٠ لسنة ٢٠٠٩ اى أكثر من ١٥ عامًا، ومع ذلك لا تزال محلات الدواجن الحية موجودة فى كل شارع، رغم ما تسببه من تلوث ومخاطر على الصحة العامة، وسيطرة العشوائية على أساليب الذبح والتداول.
ورغم حملات التوعية بأهمية التحول إلى نظام الدواجن المبردة أو المجمدة لا تزال الغالبية تفضل شراء الدواجن الحية، بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بالدواجن المجمدة، فى وقت انخفضت فيه القوة الشرائية للمواطن وسط ارتفاع رهيب فى تكاليف المعيشة.








