مباشر- يتجه الدولار الأمريكي لتسجيل أقوى مكاسبه الأسبوعية منذ منتصف يونيو، مدعومًا بارتفاع أسعار النفط، فيما يتجه الين الياباني نحو أكبر خسارة أسبوعية له في أكثر من شهرين، مع بقائه قرب أدنى مستوياته في نحو 40 عامًا، رغم التحذيرات المتكررة من السلطات اليابانية بشأن التدخل في سوق الصرف، بحسب “إنفستنج”.
وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، اليوم الجمعة، أن السلطات لا تزال مستعدة للتدخل في سوق العملات عند الضرورة، إلا أن هذه التصريحات لم تنجح في دعم الين، ما يعكس تشكك المستثمرين في جدوى التدخل اللفظي وحده.
وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.04% إلى 101.40 نقطة، لكنه لا يزال مرتفعًا بنحو 0.7% منذ بداية الأسبوع، في طريقه لتحقيق أكبر مكسب أسبوعي منذ منتصف يونيو.
أمام الين، تراجع الدولار بنسبة 0.04% إلى 163.78 ين، لكنه لا يزال مرتفعًا بنحو 0.9% خلال الأسبوع، وهو أكبر صعود أسبوعي منذ 15 مايو، بعدما لامس أمس الخميس مستوى 163.98 ين، وهو الأعلى منذ نوفمبر 1986.
وفي سوق العملات الأوروبية، تراجع زوج العملات اليورو-الدولار مع استمرار قوة العملة الأمريكية، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير.
ورغم استمرار البنك المركزي الأوروبي في نهجه القائم على تقييم البيانات اجتماعًا بعد آخر، اتسعت الفجوة في توقعات أسعار الفائدة بين أوروبا والولايات المتحدة، إذ أصبحت أسواق المقايضات تسعر احتمالًا شبه مؤكد لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر، بهدف احتواء الضغوط التضخمية الجديدة.
ويستمد الدولار زخمه من عاملين رئيسيين يتمثلان في السياسة التجارية الأمريكية وارتفاع أسعار الطاقة.
شاهد ايضاً
فقد دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حيز التنفيذ اليوم الجمعة، لتحل محل الرسوم المؤقتة البالغة 10%، مع فرض تعريفات جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من 60 شريكًا تجاريًا رئيسيًا، من بينهم دول الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه، استقر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مدعومًا بتجدد الهجمات على ممرات الشحن في البحر الأحمر والخليج، ما عزز المخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الواردات والطاقة، وبالتالي بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.
وفي أسواق العملات الأخرى، استقر كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، بينما تحرك اليوان الصيني في نطاق ضيق، مع ترقب المستثمرين لاجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني الأسبوع المقبل للحصول على إشارات جديدة بشأن السياسة الاقتصادية.
ويتوقع المستثمرون أن تكشف القيادة الصينية عن إجراءات إضافية لدعم التوظيف والاستهلاك المحلي، عقب صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع للربع الثاني، إلى جانب تفاصيل إضافية بشأن استراتيجية الاستهلاك طويلة الأجل ضمن الخطة الخمسية الخامسة عشرة.
كما يترقب المستثمرون صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين لشهر يوليو، لتقييم ما إذا كان نشاط المصانع بدأ في الاستقرار.
وفي وقت لاحق من الأسبوع، سيتحول اهتمام الأسواق إلى اجتماعي مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، مع تقييم المستثمرين لما إذا كانت أسعار الطاقة المرتفعة، والرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، واستمرار الضغوط التضخمية، ستؤدي إلى تأجيل دورة التيسير النقدي العالمية.







