مع اقتراب شهر سبتمبر 2026، قد يواجه المستهلكون موجة جديدة من ارتفاع أسعار الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، بعدما كشفت تقارير أن شركة كوالكوم أخطرت كبار عملائها بعزمها رفع أسعار رقائق Snapdragon بنسبة تتجاوز 10%، وهو ما قد ينعكس مباشرة على تكلفة العديد من المنتجات التي تعتمد على معالجاتها.


لماذا قررت كوالكوم رفع الأسعار؟


بحسب تقرير لوكالة بلومبرج، ستبدأ الزيادة الجديدة اعتبارًا من الأول من سبتمبر 2026، لتشمل جميع الطلبات الجديدة من الشركات المصنعة ، وأوضحت كوالكوم أن القرار جاء نتيجة الارتفاع المستمر في تكلفة المكونات الأساسية، إلى جانب عدم نجاحها في إيجاد موردين بديلين بأسعار أقل، ما دفعها إلى تمرير جزء من هذه الزيادات إلى عملائها للحفاظ على هوامش أرباحها.


وتأتي هذه الخطوة، في وقت يشهد فيه قطاع أشباه الموصلات ضغوطًا كبيرة بسبب الطلب المتزايد على الرقائق المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى نقص في الإمدادات وارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية عالميًا.


دور TSMC في الأزمة


وتلعب شركة TSMC، أكبر مصنع للرقائق في العالم، دورًا رئيسيًا في هذه الزيادات، إذ تُنتج المعالجات لصالح شركات كبرى مثل كوالكوم وآبل وإنفيديا ، وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن TSMC تستعد أيضًا لرفع أسعار تصنيع الرقائق بنسبة تتراوح بين 5% و10%، وهو ما دفع كوالكوم إلى نقل هذه الزيادة إلى الشركات المصنعة للأجهزة، ويتوقع محللون، أن يستمر الضغط على سلاسل الإمداد حتى عام 2027، رغم توسع TSMC في زيادة طاقتها الإنتاجية.


ما الأجهزة التى ستتأثر؟


لن تقتصر الزيادات على الهواتف الذكية فقط، إذ تمتد معالجات Snapdragon إلى مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية، منها الهواتف الرائدة والأجهزة اللوحية، والحواسيب المحمولة العاملة بنظام ويندوز بمعالجات Snapdragon، والساعات الذكية، والنظارات الذكية وسماعات الواقع الافتراضي من Meta، وسماعات الأذن اللاسلكية والأجهزة القابلة للارتداء.


ويرى التقرير، أن التأثير الأكبر قد يظهر على الأجهزة التي ستُطرح خلال عام 2027، خاصة إذا اشترت الشركات المصنعة الرقائق بعد دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ ، ومع استمرار ارتفاع أسعار الذاكرة ومكونات التصنيع الأخرى، قد يشهد العام المقبل واحدة من أكبر موجات ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة.