أكدت شركة Games Workshop، المالكة لسلسلة Warhammer، أنها أجرت تحقيقات داخلية بشأن بعض الأخطاء في عرض منتجاتها، للتأكد من عدم استخدام موظفيها للذكاء الاصطناعي في إنشاء أو تعديل الأعمال الفنية الخاصة بها.

المزيد عن هذا الموضوعأخيرًا الكشف عن موعد عرض مسلسل Astartes 2 المرتقب من عالم Warhammer 40,000

وجاء ذلك بعد جدل واسع بين مجتمع معجبي Warhammer، عقب اكتشاف وجود خطأ في عمل فني رسمي للعبة Warhammer: The Horus Heresy، حيث ظهر أحد جنود Space Marine بستة أصابع بدلًا من خمسة. وأثار الخطأ شكوك بعض اللاعبين حول احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصًا أن مجتمع Warhammer يُعرف بموقفه الرافض لفنون الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأوضحت Games Workshop أن الخطأ لم يكن نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي، بل حدث بسبب عملية فنية تعتمد على دمج صور المجسمات المصغرة مع الرسومات لإنشاء مشاهد أكثر درامية، ما أدى إلى ظهور الإصبع الإضافي عن طريق الخطأ.

وقالت الشركة في بيان رسمي: “هل يمتلك ذلك الـ Space Marine إصبعًا إضافيًا؟ نعم، لكنه ليس بسبب الذكاء الاصطناعي أو علامات حدوث طفرات. نرجو منكم التعامل بلطف مع فنانينا، فهم بشر فقط”.

وأكد Kevin Rountree، الرئيس التنفيذي لشركة Games Workshop، استمرار الشركة في رفض استخدام الذكاء الاصطناعي ضمن تصميم المنتجات أو إنشاء الملكية الفكرية الخاصة بها، مشيرًا إلى أن هذه السياسة تهدف إلى حماية هوية العلامة التجارية والحفاظ على جودة الأعمال الفنية التي اشتهرت بها السلسلة.

وأضاف Rountree أن الشركة حققت في “بعض الأخطاء البشرية” التي ظهرت في المواد التسويقية خلال العام، للتأكد من عدم ارتباطها باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولضمان التزام جميع الموظفين بالقواعد الداخلية.

وأشار أيضًا إلى أن بعض برامج الطرف الثالث أصبحت تتضمن أدوات ذكاء اصطناعي بشكل تلقائي، ما يجعل من الصعب ضمان عدم وجود أي تأثير خارجي لهذه التقنية، لكنه أكد أن الشركة ستواصل مراقبة الأمر عن قرب.

وتحظى أعمال Warhammer الفنية بمكانة خاصة لدى المعجبين، إذ ساهم فنانون مثل John Blanche في تشكيل الهوية البصرية الشهيرة لعالم السلسلة بطابعه القاتم والمميز. لذلك فإن أي إشارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج هذه الأعمال تلقى رفضًا واسعًا من المجتمع.

وتأتي هذه القضية ضمن نقاش أكبر داخل صناعة الترفيه، حيث تواجه الشركات ضغوطًا متزايدة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية، في وقت يحاول فيه بعض المعجبين حماية قيمة الأعمال الفنية المصنوعة يدويًا.