كشف النائب السابق في مجلس النواب، رياض المسعودي، عن جملة من الأسباب التي أدت إلى تأخر صرف رواتب الموظفين للشهر الحالي، مشيراً إلى أن غياب الرد الرسمي من وزارة المالية حول الدوافع الحقيقية لهذا التأخير يساهم في زيادة القلق الشعبي، لاسيما وأن الخزين المالي للبلاد يعاني من ضغوط ناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية وتأثيرات أزمة مضيق هرمز على الصادرات النفطية التي تعد الشريان الأساسي لتأمين النفقات الحكومية.
تحديات السيولة النقدية والكتلة المالية الغائبة
أوضح المسعودي أن وزارة المالية تعتمد بشكل شبه كلي على مبيعات النفط لتغطية رواتب الموظفين، مبيناً أن هناك كتلة نقدية هائلة تقدر بتريليونات الدنانير موجودة لدى المواطنين وفي المصارف الأهلية بدلاً من إيداعها في الحسابات الرسمية، مما جعل هذه الأموال الضخمة خارج نطاق سيطرة البنك المركزي وغير قابلة للتدوير في الدورة الاقتصادية الحكومية.
أزمة الخطط الإستراتيجية وتداعيات الفساد
أكد المسعودي أن مشكلة تأخير الرواتب ستظل قائمة ومستمرة ما لم يتم وضع خطط إستراتيجية تهدف إلى النهوض بالواقع المالي بعيداً عن هيمنة العملات الأجنبية وبالتحديد الدولار، مشدداً على أن استشراء الفساد لدى بعض المسؤولين قد انعكس سلباً وبشكل مباشر على قدرة الدولة في توفير السيولة الكافية لضمان إطلاق الرواتب في مواعيدها دون أي تأخير إضافي.
شاهد ايضاً
الموقف القانوني الحالي لوزارة المالية
أشار النائب السابق إلى أن وزارة المالية لم تقع حتى هذه اللحظة في مخالفة قانونية صريحة فيما يخص آلية الصرف، مبرراً ذلك بأن الشهر لم ينتهِ رسمياً بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة، ومع ذلك يبقى التحدي الأكبر متمثلاً في عدم قدرة البنك المركزي على بسط نفوذه الكامل على السيولة النقدية الطائلة التي لا تزال خارج حساباته المصرفية الرسمية.
أبرز أسباب تأخر صرف الرواتب
- تأثر الخزين المالي بتراجع وتذبذب الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز.
- وجود مبالغ تريليونية مخزنة في المنازل والمصارف الأهلية خارج سلطة الدولة.
- غياب الخطط الاقتصادية الشاملة لتحييد تأثيرات الدولار على الموازنة.
- التأثير السلبي لملفات الفساد على توفر السيولة النقدية الجاهزة.
- عدم سيطرة البنك المركزي بشكل كامل على حركة الكتلة النقدية في الأسواق.







