انخفضت أسعار النفط بنسبة 2% في نهاية تعاملات اليوم الخميس 30 يوليو/تموز (2026)، لتخسر بعض المكاسب التي حققتها خلال الجلسة الماضية.
جاء ذلك مع تصاعد الهجمات في الخليج، إذ تحول تركيز المستثمرين إلى تدفقات الإمدادات عبر نقاط الاختناق الرئيسة في المنطقة.
وشنّت الولايات المتحدة والسعودية، يوم الأربعاء، هجومًا على القوات شبه العسكرية المدعومة من إيران في العراق، وهي المرة الأولى التي تنضم فيها السعودية علنًا إلى الضربات الجوية الأميركية، ردًا على هجمات الطائرات دون طيار على أهداف نفطية سعودية انطلقت من العراق.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، أمس الأربعاء 29 يوليو/تموز، على ارتفاع بنسبة 8%، معوّضةً جزءًا من الخسائر التي لحقت بها خلال الجلسات الـ3 الأخيرة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم سبتمبر/أيلول 2026، بنسبة 1.88%، لتصل إلى 89.03 دولارًا للبرميل.
كما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم سبتمبر/أيلول 2026، بنسبة 1.03%، لتصل إلى 83.59 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وارتفع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضية بنسبة 7.9%، و6.56%، على التوالي، في واحد من أشد الارتفاعات حدة في الحرب الإيرانية، مما عوّض انخفاضًا بنسبة 5% يوم الثلاثاء، بعد توقف الأعمال العدائية في الصراع الذي استمر 5 أشهر.
ناقلة نفط راسية قرب مضيق هرمز – الصورة من بلومبرغ
تحليل أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط بصورة كبيرة بعد أن هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، بضرب إيران “بقوة شديدة” عقب هجوم صاروخي إيراني يوم الثلاثاء على قاعدة أميركية في الأردن.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة شنّت أيضًا هجمات استمرت ساعتَيْن على إيران، منهيةً بذلك فترة هدوء في الضربات الأميركية على إيران بدأت خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقال نائب رئيس أسواق السلع الأساسية والنفط في شركة ريستاد إنرجي، لين يي، في إشارة إلى الاختصار “ترمب دائمًا يتراجع”: “تسببت تصريحات ترمب حول توجيه (ضربة شديدة) في ارتفاع أسعار النفط على الفور”.
وأضاف يي أن السوق تتبع نمطًا معينًا، وهو أن العناوين الجيوسياسية تؤدي إلى ارتفاعات سريعة في الأسعار، لكن هذه المكاسب غالبًا ما تكون قصيرة الأجل، إذ تميل تدفقات العرض الفعلية والجهود الدبلوماسية الموازية إلى تحديد المدة التي تستمر فيها تحركات الأسعار التصاعدية.
شاهد ايضاً
وتُفرض قيود على الأسعار مع استمرار تدفق إمدادات النفط الخام من منطقة الخليج الرئيسة، على الرغم من الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز.
وكانت إيران قد أغلقت الممر المائي، الذي كان يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، بعد بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.
وتشير تقديرات شركة ريستاد للطاقة إلى أن 13 مليون برميل من النفط يوميًا من الخليج لا تزال تصل إلى الأسواق.
حتى بعد أن فرض الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن حصارًا بحريًا على السعودية في البحر الأحمر في 20 يوليو/تموز، مما أدى إلى تعطيل الملاحة في مضيق باب المندب، تدفقت بعض الشحنات، خاصة على متن ناقلات مرتبطة بالصين، إلى الأسواق.
وقال محلل الأسواق في شركة “آي جي” (IG)، توني سيكامور: “على الرغم من انخفاض الكميات الإجمالية، فإن النفط لا يزال يتسرب من المنطقة عبر قنوات متعددة، ويجري استكشاف حلول بديلة إضافية”.
وأضاف: “كلما طال أمد هذا الوضع، أدى استغلال هذه الطرق والأساليب البديلة إلى تآكل نفوذ إيران على مضيق هرمز”.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.







