شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، سواء في الأسواق المحلية أو البورصة العالمية، مدفوعة بصعود قوي في سعر الأوقية عالميًا، في ظل تراجع الدولار الأمريكي وإعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات التضخم والنمو الاقتصادي.

وقفز سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 60 جنيهًا خلال التعاملات، ليسجل 5960 جنيهًا مقابل 5900 جنيه في بداية اليوم، بينما ارتفع سعر الأوقية عالميًا بأكثر من 45 دولارًا لتصل إلى 4114 دولارًا، بعد أن افتتحت التداولات عند 4066 دولارًا، وتحركت بين 4028 و4120 دولارًا خلال الجلسة.

أسعار الذهب في مصر اليوم (دون المصنعية)
عيار 24: 6811 جنيهًا
عيار 21: 5960 جنيهًا
عيار 18: 5108 جنيهات
عيار 14: 3973 جنيهًا
الجنيه الذهب: 47680 جنيهًا
الأوقية عالميًا: 4114 دولارًا

ويبلغ متوسط الفارق بين سعري البيع والشراء في السوق المحلية نحو 50 جنيهًا، فيما تختلف قيمة المصنعية من تاجر لآخر ومن محافظة لأخرى.

المصنعية تختلف حسب العيار
تتراوح قيمة مصنعية الذهب عادة بين 3% و7% من سعر الجرام، وفقًا لنوع المشغولات والشركة أو الورشة المصنعة. ويُعد الذهب عيار 18 الأعلى من حيث تكلفة المصنعية، بينما تنخفض تكلفة تصنيع عيار 24 الذي يُستخدم غالبًا في إنتاج السبائك.

بيانات التضخم تدعم الذهب

جاءت مكاسب الذهب عقب صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والتي أظهرت تباطؤًا نسبيًا في الضغوط التضخمية الأساسية.

وسجل المؤشر ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.7% خلال يونيو، مع تراجعه بنسبة 0.1% على أساس شهري، بينما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.1% شهريًا، أقل من توقعات الأسواق البالغة 0.2%، كما تباطأ المعدل السنوي إلى 3.3% مقارنة بـ3.4% في القراءة السابقة.

وتشير هذه البيانات إلى تراجع تدريجي في وتيرة التضخم، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نهجًا أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي دعم أسعار الذهب.

تباطؤ الاقتصاد الأمريكي يعزز مكاسب المعدن النفيس

أظهرت القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي نمو الاقتصاد بنسبة 1.5% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ2.1% في الربع الأول، وهو أقل من توقعات الأسواق التي رجحت نموًا عند 2.1%.

ويُعد تباطؤ النمو، بالتزامن مع انخفاض الضغوط التضخمية، عاملًا إيجابيًا لأسعار الذهب، إذ يزيد من احتمالات تراجع وتيرة التشديد النقدي مستقبلاً.

وفي المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل استمرار متانته نسبيًا، بعدما سجلت طلبات إعانة البطالة الأولية 197 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 25 يوليو.

الفيدرالي يواصل سياسة الحذر
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في قرار شهد انقسامًا داخل لجنة السوق المفتوحة، حيث أيد ثلاثة أعضاء رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما صوتت الأغلبية لصالح تثبيت أسعار الفائدة.

ولا تزال الأسواق تترقب تصريحات مسؤولي الفيدرالي وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة الذهب عالميًا.