Published On 1/8/20261/8/2026
|
آخر تحديث: 00:24 (توقيت مكة)آخر تحديث: 00:24 (توقيت مكة)
رصدت جولة أجرتها الجزيرة مباشر في عدد من الأسواق العراقية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع والمنتجات، وسط شكاوى من التجار وأصحاب المهن والمواطنين من تراجع القدرة الشرائية وتباطؤ حركة البيع، في وقت أرجع فيه متحدثون هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف النقل، وزيادة الضرائب على بعض السلع المستوردة، فضلاً عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وقال صاحب محل لبيع الهواتف والأجهزة الإلكترونية، إن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة تزامن عدة عوامل، أبرزها اندلاع الحرب وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى زيادة أجور النقل بنحو 30%، إضافة إلى فرض ضرائب على الأجهزة الكهربائية المستوردة، وارتفاع أسعار مكوناتها، مثل المعالجات وشرائح الذاكرة، القادمة من الصين وتايلند.
وأضاف أن هذه العوامل انعكست مباشرة على أسعار الهواتف، موضحاً أن الأجهزة التي كانت تباع بنحو 100 ألف دينار عراقي (نحو 76 دولاراً) أصبحت تتراوح بين 160 و180 ألف دينار (نحو 122 و137 دولاراً)، وهو ما أدى إلى تراجع الإقبال على الشراء، لافتاً إلى أن المستهلك البسيط بات الأكثر تضرراً من هذه الزيادات، في ظل ما وصفه بعدم استقرار آليات التسعير داخل السوق.
وفي قطاع المخابز، قال أحد أصحابها للجزيرة مباشر إن ارتفاع أسعار الطحين وتراجع إمدادات الوقود، إلى جانب زيادة أسعار الغاز، رفع تكاليف الإنتاج بصورة كبيرة، مما اضطر أصحاب المخابز إلى تقليل عدد الأرغفة المباعة بـ1000 دينار من 6 إلى 5 أرغفة، مع تصغير حجم الرغيف، للحفاظ على استمرارية العمل.
شاهد ايضاً
وأشار إلى أن الخبز يمثل الغذاء الأساسي للأسر العراقية، إلا أن تراجع القدرة الشرائية وتأخر صرف الرواتب في بعض الأحيان يزيدان من معاناة المواطنين، مؤكداً أن ضعف الإقبال على الشراء انعكس أيضاً على نشاط المخابز، حيث تراجعت حركة العمل وأصبح عدد من العمال بلا مهام منتظمة.
المحلات تغلق أبوابها
وخلال الجولة، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، إذ قال أحد المتسوقين إن كثيراً من الأسر لم تعد قادرة على شراء التمور أو اللحوم بالكميات التي كانت تشتريها سابقاً، منتقداً في الوقت نفسه جودة بعض المواد الغذائية ضمن مفردات الحصة التموينية.
وفي سوق المواد الغذائية، أكد أحد الباعة أن ارتفاع الأسعار وتراجع السيولة المالية لدى المواطنين أثرا بشكل مباشر على النشاط التجاري، مشيراً إلى أن عدداً من المحال التجارية أغلق أبوابه بسبب عدم قدرة أصحابها على سداد الإيجارات.
وأوضح أن أسعار بعض السلع ارتفعت بصورة لافتة، فيما تراجعت المبيعات إلى أقل من 30% مقارنة بالفترات السابقة، مرجعاً ذلك إلى إحجام المستهلكين عن الإنفاق واقتصارهم على شراء الاحتياجات الأساسية، مع ميل كثير منهم إلى الاحتفاظ بما لديهم من أموال تحسباً لتفاقم الأوضاع.
وتعكس المشاهد التي رصدتها الجزيرة مباشر حالة من التباطؤ في الأسواق العراقية، مع تزايد الضغوط على التجار والمستهلكين على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، وتراجع القوة الشرائية، وهي عوامل تلقي بظلالها على مختلف القطاعات التجارية والغذائية في البلاد.







