سولارابيك- طوكيو، اليابان- 1 أغسطس 2026: سجّلت مبيعات السيارات الكهربائية نموًا قويًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود وتزايد المخاوف بشأن أمن الطاقة في أعقاب تداعيات حرب إيران، وفقًا لتقرير أصدرته وكالة الطاقة الدولية، حديثًا.

وأوضحت الوكالة أن مبيعات السيارات الكهربائية ارتفعت بنسبة 35% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، مسجلة مستويات قياسية في 50 دولة حول العالم، رغم استمرار التحديات التي تواجه صناعة السيارات عالميًا.

وأكد التقرير أن سوق السيارات الكهربائية واصلت توسعها “رغم الظروف الصعبة التي يشهدها قطاع السيارات”، مشيرًا إلى أن أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط أعادت تقلبات أسعار الوقود إلى صدارة اهتمامات الحكومات والمستهلكين، وعززت الاهتمام بالبدائل منخفضة الاعتماد على النفط.

قفزة في أسعار النفط تعزز الطلب

شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا حادًا خلال العام، إذ صعدت من نحو 60 دولارًا أمريكيًا للبرميل إلى قرابة 120 دولارًا أمريكيًا، عقب إغلاق إيران مضيق هرمز، ما أثار مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن قطاع النقل البري يستهلك نحو 50% من إجمالي الطلب العالمي على النفط، وهو ما دفع العديد من الحكومات إلى تسريع سياسات الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز أمن الطاقة.

وأضافت أن السيارات الكهربائية باتت تمثل أحد أبرز الخيارات لتحقيق هذه الأهداف، إذ تساعد الدول المستوردة للنفط على تقليل فاتورة الواردات، كما توفر للمستهلكين والشركات حماية أكبر من تقلبات أسعار الوقود.

حوافز حكومية تدعم التحول الكهربائي

لفت التقرير إلى أن عددًا من دول جنوب شرق آسيا، التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات النفط وتأثرت بارتفاع الأسعار، أطلقت إعفاءات ضريبية مؤقتة وحوافز مالية لتشجيع شراء السيارات الكهربائية وتسريع التحول نحو وسائل نقل أكثر كفاءة.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن ترتفع مبيعات السيارات الكهربائية بنحو 10% خلال عام 2026، لترتفع حصتها إلى نحو 29% من إجمالي مبيعات السيارات عالميًا، رغم التوقعات بانكماش سوق السيارات العالمية خلال العام.

أوروبا تقود التعافي

كانت مبيعات السيارات الكهربائية قد تراجعت بصورة ملحوظة خلال الربع الأول من عام 2026، نتيجة ضعف الطلب في الصين والولايات المتحدة.

وفي الولايات المتحدة، أسهم تقليص برامج الدعم الحكومي في إبطاء وتيرة المبيعات، بينما أدى تباطؤ الاقتصاد الصيني وخفض الحوافز المقدمة للمستهلكين إلى تراجع الطلب، رغم احتفاظ الصين بمكانتها أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

في المقابل، قادت أوروبا موجة التعافي خلال النصف الأول من العام، بعدما ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بأكثر من 30%، وفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية، مستفيدة من استمرار السياسات الداعمة للتحول نحو النقل منخفض الانبعاثات.

تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..

المصدر: التلفزيون العربي