اعتاد محمد هنيدي على تقديم شخصيات تنتمي إلى بيئات مختلفة، لكن اللافت في عدد من أفلامه أن المهنة لم تكن مجرد تفصيلة في بطاقة التعارف الخاصة بالبطل، وإنما بوابة يدخل منها المشاهد إلى عالم كامل، له تفاصيله وقواعده وتحدياته، لتصبح بيئة العمل نفسها أحد المحركات الرئيسية للأحداث.
ومع اقتراب طرح فيلم “الجواهرجي”، الذي يجسد فيه شخصية تاجر مجوهرات، تتجدد هذه السمة التي ظهرت في أكثر من محطة خلال مشواره السينمائي.
ميكانيكي في بلية ودماغه العالية
ففي فيلم بلية ودماغه العالية، قدم محمد هنيدي شخصية بلية، الشاب الذي يعمل ميكانيكي في إحدى الورش في منطقة شعبية، ولم تكن المهنة مجرد تعريف بالشخصية، بل لعبت دورًا في رسم ملامحها.
واستفاد الفيلم من هذه البيئة الشعبية في بناء الصراع، إذ قادت مهنة بلية إلى اللقاء الذي غير حياته، بعدما جمعته بفتاة تنتمي إلى طبقة اجتماعية مختلفة، لتصبح المفارقة بين العالمين مصدرًا للكثير من المواقف الكوميدية، وشاركه العمل الفنانة غادة عادل والفنان الراحل سعيد صالح.
إعلامي يبحث عن الحقيقة في جاءنا البيان التالي
وفي فيلم جاءنا البيان التالي قدم هنيدي شخصية شاب يحلم بالعمل مذيعًا، لكن رحلته تقوده إلى العمل محرر للأخبار، ومن داخل هذه المهنة تبدأ الأحداث في التصاعد، بعدما يقوده تحقيق صحفي إلى اكتشاف قضية خطيرة، لتصبح الصحافة والإعلام جزءًا أساسيًا من بناء الفيلم، وليدور جانب كبير من الأحداث داخل غرف الأخبار والاستوديوهات.
مجند في “عسكر في المعسكر”
اعتمد فيلم عسكر في المعسكر على الحياة العسكرية بوصفها أساس الحكاية، إذ يجد بطل العمل نفسه داخل معسكر للتجنيد، ليواجه عالمًا جديدًا بقوانينه وتفاصيله المختلفة، ومن هذا العالم انطلقت معظم المواقف الكوميدية التي بني عليها الفيلم.
شاهد ايضاً
مدرس لغة عربية في “رمضان مبروك أبو العلمين حمودة”
جسد محمد هنيدي في فيلم رمضان مبروك أبو العلمين حمودة شخصية مدرس لغة عربية يتمسك بالمبادئ والقيم، لتصبح مهنته محورًا للأحداث، فالصراع لا يدور حول الشخصية فقط، بل حول أفكارها وطريقة تعاملها مع الطلاب والمجتمع، وهو ما صنع المفارقات الكوميدية والإنسانية التي اعتمد عليها الفيلم.
تاجر بطيخ في “مرعي البريمو”
وفي فيلم مرعي البريمو، اختار محمد هنيدي أن يقدم شخصية تاجر بطيخ، لتصبح المهنة محورًا رئيسيًا للأحداث، إذ يجد نفسه في سلسلة من المواقف والمفارقات الناتجة عن طبيعة عمله.
طبيب تجميل في “نبيل الجميل أخصائي تجميل”
وفي فيلم نبيل الجميل أخصائي تجميل، انتقلت الكوميديا إلى عالم عيادات التجميل، حيث أدى هنيدي دور طبيب تجميل يجد نفسه في سلسلة من المواقف غير المتوقعة، ولم تكن المهنة مجرد خلفية للأحداث، بل كانت المحرك الرئيسي الذي جمع بين الشخصيات وأوجد معظم المفارقات داخل الفيلم.
تاجر مجوهرات في “الجواهرجي”
ويواصل محمد هنيدي هذا النهج في فيلم الجديد الذي يعود به إلى شاشة السينما من خلال شخصية تاجر مجوهرات الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي اجتماعي يجمعه بالفنانة منى زكي بعد سنوات من آخر تعاون بينهما.






