شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا جديدًا، بعد سلسلة من التراجعات، حيث صعد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 35 جنيهًا، بنسبة 0.6% خلال يومي 4 و5 أغسطس، مرتفعًا من 5870 جنيهًا إلى 5905 جنيهات، مدعومًا بصعود أسعار الأوقية عالميًا من 4078 دولارًا إلى 4154 دولارًا، في ظل تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة، بينما ساهم تحسن سعر صرف الجنيه المصري في الحد من وتيرة الارتفاع المحلي، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن آخر تحديث لأسعار الذهب سجل 5915 جنيهًا لعيار 21، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6760 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5070 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 47320 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية عالميًا 4151 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الارتفاع المحدود الذي شهدته السوق المصرية خلال يومي 4 و5 أغسطس يعكس توازنًا واضحًا بين العوامل العالمية والمحلية، موضحًا أن صعود الأوقية عالميًا جاء مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة، بينما أدى تحسن الجنيه المصري إلى تقليص أثر هذه المكاسب على الأسعار المحلية.
وأضاف إمبابي أن أبرز المؤشرات الإيجابية خلال الفترة تمثلت في تقلص الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل إلى 1.29% فقط، بعد أن كانت 1.87%، بما يعادل انخفاضًا من 107.52 جنيهًا إلى 75.34 جنيهًا، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التسعير وزيادة المنافسة داخل السوق المحلية وتراجع علاوة المخاطر، لتصبح الأسعار أكثر قربًا من قيمتها العادلة عالميًا.
وأكد أن زيادة المعروض المحلي واستمرار المنافسة بين التجار أسهما في تقليص الفجوة السعرية، بما يصب في مصلحة المستهلك النهائي، ويعزز ارتباط السوق المصرية بالمتغيرات العالمية مع الحفاظ على قدر كبير من التوازن الداخلي.
تحسن الجنيه يحد من مكاسب الذهب
وأوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري شهد تحسنًا ملحوظًا خلال فترة التحليل، حيث تراجع من 50.23 جنيهًا إلى 49.89 جنيهًا للدولار، وهو ما دعم العملة المحلية وأسهم في تقليل وتيرة ارتفاع الذهب داخل السوق المصرية، رغم المكاسب القوية التي سجلتها الأوقية عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن قوة الجنيه خففت من تكلفة استيراد الذهب، لتأتي الزيادة المحلية أقل كثيرًا من الارتفاع العالمي، حيث ارتفعت الأوقية بنحو 75.66 دولارًا بنسبة 1.86%، بينما ارتفع الذهب محليًا بنسبة 0.6% فقط.
تقلص الفجوة السعرية يعزز كفاءة السوق
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفضت من 1.87% إلى 1.29%، بما يعادل تراجعًا من 107.52 جنيهًا إلى 75.34 جنيهًا.
وأضاف أن هذا التحسن يعكس ارتفاع كفاءة التسعير داخل السوق المحلية وتقليص علاوة المخاطر، مع زيادة المنافسة بين التجار وتحسن مستويات المعروض، وهو ما يجعل الأسعار المحلية أكثر اقترابًا من السعر العالمي الحقيقي.
توازن بين العرض والطلب
وأشار التقرير إلى أن استقرار الأسعار نسبيًا يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب داخل السوق، في ظل هدوء نسبي في عمليات الشراء وترقب المستثمرين لاتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار توقعات تراجع الدولار عالميًا.
أداء عيار 21 والأوقية العالمية
وأوضح تقرير آي صاغة أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع من 5870 جنيهًا في 4 أغسطس إلى 5905 جنيهات في 5 أغسطس، محققًا مكاسب بلغت 35 جنيهًا بنسبة 0.6%، بينما قفزت الأوقية العالمية من 4078 دولارًا إلى 4153.66 دولارًا، بزيادة 75.66 دولارًا تعادل 1.86%.
وأشار التقرير إلى أن الارتفاع المحلي جاء أقل من الزيادة العالمية نتيجة تحسن سعر صرف الجنيه المصري، في حين ساهم انخفاض الفجوة السعرية إلى 75.34 جنيهًا في تقريب الأسعار المحلية من السعر العادل عالميًا.
وأضاف التقرير أن أسعار الأعيرة الأخرى تحركت بالتوازي مع عيار 21، حيث سجل عيار 24 نحو 6760 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5070 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 47320 جنيهًا.
تراجع الدولار يدعم الذهب عالميًا
وأشار تقرير منصة آي صاغة إلى أن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي كان المحرك الرئيسي لصعود الذهب عالميًا، بعدما انخفض المؤشر إلى قرب مستوى 100 نقطة، مسجلًا أسوأ أداء أسبوعي في ثلاثة أشهر، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع أسعار النفط، ما عزز الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
وقال المهندس سعيد إمبابي إن ضعف الدولار عزز جاذبية الذهب أمام المستثمرين، خاصة مع انخفاض الضغوط التضخمية وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سريعًا على حركة الأوقية العالمية.
الذهب العالمي يسجل أعلى مستوياته في 7 أسابيع
وأوضح تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب واصلت ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مدعومة باستمرار ضعف الدولار الأمريكي، إلى جانب تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، بما يخفف الضغوط على أسواق الطاقة ويحد من المخاطر التضخمية.
شاهد ايضاً
وأضاف التقرير أن الذهب الفوري ارتفع بنسبة 0.2% إلى 4254.98 دولارًا للأوقية، بعدما لامس أعلى مستوياته منذ 18 يونيو، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 0.2% إلى 4312.80 دولارًا للأوقية، عقب تسجيل المعدن الأصفر أكبر مكسب يومي له منذ فبراير خلال جلسة الأربعاء.
وقال إمبابي إن استمرار التداول أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم يعزز النظرة الإيجابية للأسعار، لافتًا إلى أن بعض المؤسسات العالمية تتوقع إمكانية وصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية إذا استمرت العوامل الحالية الداعمة، وفي مقدمتها تراجع الدولار وانخفاض رهانات رفع أسعار الفائدة.
وأضاف أن الذهب، رغم موجة الصعود الأخيرة، لا يزال يتداول بأقل بنحو 19% مقارنة بالمستويات التي سجلها قبل اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير، بعدما أدت مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الطاقة خلال الأشهر الماضية إلى تعزيز توقعات تشديد السياسة النقدية، وهو ما ضغط على المعدن النفيس.
وأشار إلى أن الأسواق تترقب صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر يوليو، باعتباره الحدث الأهم في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد أن أظهرت بيانات ADP تباطؤ نمو وظائف القطاع الخاص، وهو ما قد يمنح الذهب دعمًا إضافيًا إذا جاءت بيانات الوظائف الرسمية أقل من التوقعات.
الفيدرالي يثبت الفائدة والأسواق تخفض رهانات التشديد
وأوضح التقرير أن بيانات أداة CME FedWatch أظهرت تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى 35.8%، مقابل توقعات بنسبة 64.2% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75%، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت الفائدة للاجتماع الخامس على التوالي.
وقال إمبابي إن انخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة يمثل عاملًا داعمًا لأسعار الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مشيرًا إلى أن أي إشارات مستقبلية لبدء دورة خفض الفائدة قد تمنح المعدن الأصفر دفعة قوية خلال الأشهر المقبلة.
تراجع أسعار النفط يدعم المعدن الأصفر
وأشار التقرير إلى أن انخفاض أسعار النفط بنحو 6%، مدعومًا بتفاؤل الأسواق بشأن نجاح المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، ساهم في تهدئة مخاوف التضخم، وهو ما انعكس على تراجع الدولار وتحسن أداء الذهب.
وأضاف إمبابي أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية خفف الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، وفي الوقت نفسه دعم الذهب من خلال إضعاف الدولار، لتظل العلاقة بين المتغيرات الاقتصادية والسياسية المحرك الرئيسي للأسواق خلال المرحلة الحالية.
الطلب الصيني يعزز مكاسب الذهب
وأوضح تقرير آي صاغة أن الطلب الصيني لا يزال يمثل أحد أهم عوامل دعم أسعار الذهب، بعدما أظهرت بيانات بلومبرغ استمرار تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الصين لليوم الرابع عشر على التوالي، وهي أطول سلسلة تدفقات منذ شهر مارس، بما يعكس عودة المستثمرين المؤسسيين إلى السوق.
وأضاف التقرير أن هذه التدفقات ساعدت في الحفاظ على تداول الذهب أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية، رغم استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
أبرز العوامل المؤثرة في سوق الذهب
وأشار التقرير إلى أن أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب تتمثل في تراجع الدولار الأمريكي وتحسن الجنيه المصري، وانخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، مع استمرار الطلب الاستثماري والمؤسسي، خاصة من الصين.
وفي المقابل، تتمثل أبرز العوامل الضاغطة في استمرار احتمالات رفع أسعار الفائدة بنسبة 35.8%، وهدوء الطلب المحلي مع ترقب المستثمرين لمستويات سعرية أفضل، مع زيادة المعروض داخل السوق المصرية، وهو ما ضغط على هوامش التسعير.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
واختتم المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب لا يزال يتحرك داخل اتجاه صاعد بحذر على المدى القصير، مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي وتراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وأوضح أن استمرار انخفاض الدولار، إلى جانب نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء التوترات الجيوسياسية، قد يدعم استمرار الارتفاعات المحدودة خلال الفترة المقبلة، إلا أن الأسواق ستظل تترقب بيانات التضخم الأمريكية وتقرير الوظائف ورسائل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب عالميًا ومحليًا خلال المرحلة المقبلة.








