ارتفعت أسعار النفط بنسبة 4% في نهاية تعاملات اليوم الخميس 6 أغسطس/آب 2026، مع ترقُّب نتائج المحادثات الإيرانية العمانية.
وظل المستثمرون حذرين بشأن المحادثات الإيرانية العمانية وما إذا كانت ستعيد تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، في حين أدت التقارير عن هجمات على ناقلات سعودية في البحر الأحمر وخليج عدن إلى تجدُّد التوترات المتعلقة بالإمدادات.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران وسلطنة عمان توصلتا إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لطريق ملاحي عبر مضيق هرمز، في طور وضع اللمسات الأخيرة على إعلان مشترك، شريطة عدم تدخُّل أطراف ثالثة معينة.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، أمس الأربعاء 5 أغسطس/آب، على تباين، بعد أن تكبدت خسائر خلال الجلستين الماضيتين، وسط ترقّب لانفراجة في إمدادات الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أكتوبر/تشرين الأول 2026، بنسبة 3.83%، لتصل إلى 82.49 دولارًا للبرميل.
كما زادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم سبتمبر/أيلول 2026، بنسبة 2.75%، لتصل إلى 77.29 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ارتفع سعر خام برنت بنسبة 0.11% وتراجع خام غرب تكساس الوسيط نحو 0.73% خلال الجلسة الماضية، مع ترقُّب المستثمرين معرفة ما إذا كانت الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الإيرانية واستعادة حركة المرور عبر مضيق هرمز تحرز تقدمًا.
ناقلة نفط راسية قرب مضيق هرمز – الصورة من بلومبرغ
تحليل أسعار النفط
قال كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد” (KCM Trade)، تيم ووتر: “ما يزال المتداولون يتذكرون مذكرة التفاهم قصيرة الأجل التي وُقِّعَت في يونيو/حزيران، لذلك هناك قلق مفهوم من أن أيّ صفقة جديدة قد تكون هشة بالقدر نفسه”.
قال الخبير الاقتصادي في شركة نومورا للأوراق المالية يوكي تاكاشيما: “ظهرت بعض ضغوط البيع في أعقاب التقارير التي تفيد بأن المحادثات بين إيران وسلطنة عمان تحرز تقدمًا”.
وأضاف أن أسعار النفط عادت إلى المستويات التي شهدتها عندما وقّعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقية سلام مؤقتة في 17 يونيو/حزيران، ويراقب المستثمرون عن كثب ما إذا كان بإمكان الجانبين التوصل إلى اتفاق نهائي.
قال مصدر إيراني كبير ومسؤولان إقليميان، إن اتفاقًا مقترحًا بين إيران وسلطنة عمان للمساعدة في إنهاء الصراع الأميركي الإيراني سيمنح طهران السيطرة على السفن التي تدخل الخليج عبر مضيق هرمز، وهو أحد أكبر التنازلات التي قُدِّمت لإيران حتى الآن.
قبل بدء النزاع في أواخر فبراير/شباط، كان مضيق هرمز يتعامل مع خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية اليومية، وما تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة.
شاهد ايضاً
وأضاف ووتر: “إلى أن نشهد زيادات مستدامة وقابلة للتحقق في الأحجام، ستستمر السوق في تسعير درجة من مخاطر العرض”.
وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات دول الخليج من النفط الخام والمكثفات ظلّت مستقرة إلى حدّ كبير في يوليو/تموز، ولكنها أقل بنحو 40% من مستويات ما قبل الحرب.
وحذّرت إيران دول الخليج من أن أيّ هجوم أميركي جديد على أراضيها سيؤدي إلى ردّ فعل انتقامي ضد البنية التحتية الحيوية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة، إذ تسعى طهران إلى رفع تكلفة العمل العسكري من خلال تهديد أقرب حلفاء واشنطن الإقليميين.
في غضون ذلك، أعلن الحوثيون اليمنيون، المدعومون من إيران، يوم الأربعاء، شنّهم هجومًا صاروخيًا على ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل مدينة ينبع على البحر الأحمر، وهجومًا آخر على ناقلة نفط سعودية في خليج عدن، ولم يصدر أيّ تأكيد من السعودية بشأن أيٍّ من الحادثتين.
قال محلل أبحاث الأسهم في يوليوس باير، روبرتو كومينوتو: “لم تتسبب هجمات الحوثيين حتى الآن في تعطيل إمدادات النفط والغاز بشكل كبير، ولكن هذا قد يتغير إذا تصاعدت الهجمات أكثر”.
في غضون ذلك، خفضت المملكة العربية السعودية بشكل طفيف سعر البيع الرسمي لخامها الرئيس “العرب الخفيف” إلى آسيا في سبتمبر/أيلول، وفقًا لوثيقة تسعير راجعتها منصة الطاقة.
وفي مكان آخر، اندلع حريق في مصفاة نفط رئيسة في منطقة ياروسلافل الروسية بعد هجوم كبير شنّته طائرة مسيرة أوكرانية، وتعمل فرق الطوارئ على إخماد الحريق، بحسب ما صرّح ميخائيل إيفراييف، حاكم المنطقة، يوم الخميس.
وفي سياق منفصل، ارتفعت مخزونات النفط الأميركية مع تخفيف المصافي لعمليات التكرير وارتفاع الواردات ارتفاعًا طفيفًا، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الصادرة أمس الأربعاء.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر:
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.







