صعدت أسعار الذهب العالمية بقوة خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير الماضي، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الأمريكية، في وقت انعكس فيه هذا الارتفاع على السوق المصرية، ولكن بوتيرة محدودة في ظل الضغوط الناتجة عن تراجع سعر صرف الدولار محليًا.
وسجلت أونصة الذهب ارتفاعًا بنحو 1.5% لتلامس أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع عند 4316 دولارًا، قبل أن تتداول بالقرب من 4306 دولارات، بعدما بدأت جلسة اليوم عند مستوى 4236 دولارًا، وفقًا للتحليل الفني الصادر عن «جولد بيليون».
ويأتي هذا الأداء بعدما حافظ المعدن النفيس على التداول أعلى مستوى 4200 دولار للأونصة لثلاث جلسات متتالية، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية اختبار مستوى المقاومة الرئيسي عند 4300 دولار.
الأسواق ترقب الوظائف الأمريكية
وتترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقييم قوة الاقتصاد وتحديد اتجاه أسعار الفائدة.
ومن شأن أي مفاجآت في بيانات سوق العمل الأمريكية أن تؤثر بصورة مباشرة على تحركات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل حساسية المعدن الأصفر لتوقعات أسعار الفائدة وتحركات الدولار الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، دعمت تدفقات الاستثمار أداء المعدن النفيس، بعدما أعلن مجلس الذهب العالمي تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية بقيمة 3 مليارات دولار خلال يوليو، لتنهي بذلك شهرين متتاليين من خروج الاستثمارات.
وارتفعت قيمة الأصول المدارة في هذه الصناديق إلى 530 مليار دولار، فيما زادت حيازاتها من الذهب بنحو 23.5 طن لتصل إلى 4068 طنًا.
4300 دولار مقاومة رئيسية للأونصة
شاهد ايضاً
ويرى محللو «جولد بيليون» أن استمرار تداول الذهب أعلى مستوى 4200 دولار يمنحه أفضلية فنية للحفاظ على الاتجاه الصاعد، بينما يمثل مستوى 4300 دولار المقاومة الأبرز في الوقت الحالي.
وأوضحوا أن اختراق مستوى 4300 دولار قد يفتح المجال أمام الذهب لتسجيل المزيد من المكاسب، في حين يظل مستوى 4000 دولار منطقة دعم قوية يصعب كسرها حتى في حال جاءت بيانات الوظائف الأمريكية أقوى من المتوقع.
عيار 21 يتجاوز 6000 جنيه
وعلى الصعيد المحلي، استفادت أسعار الذهب في مصر من القفزة التي شهدتها الأونصة عالميًا، ليسجل المعدن الأصفر أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، إلا أن مكاسبه جاءت أقل من نظيرتها العالمية بسبب تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والذي يمثل أحد أهم عناصر تسعير الذهب في السوق المحلية.
وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات الجمعة عند مستوى 5990 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع إلى 6005 جنيهات، مقارنة بإغلاق أمس عند 5965 جنيهًا.
وأوضح تقرير «جولد بيليون» أن تحركات أسعار الذهب في مصر اتسمت بالتذبذب خلال الأسبوعين الماضيين، ما ساعد على تكوين قاعدة سعرية دفعت الأسعار إلى الصعود واختبار مستوى المقاومة النفسي عند 6000 جنيه للجرام.
تراجع الدولار يكبح ارتفاع الذهب
وأشار التقرير إلى أن استمرار قوة الذهب عالميًا يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار المحلية، إلا أن استقرار سعر الدولار دون مستوى 50 جنيهًا في البنوك، بعد تراجعه بنحو 2.7% منذ بداية الأسبوع، يحد من انتقال كامل مكاسب السوق العالمية إلى السوق المصرية.
وبذلك يظل أداء الذهب المحلي خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتوازن تأثير صعود الأونصة في الأسواق العالمية مع تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل مصر.








