يرتبط صعود الذهب خلال الفترة الحالية بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، بجانب ثلاثة عوامل رئيسية أخرة تعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد، تتمثل في عودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب، واستقرار الأسعار أعلى مستويات الدعم الفنية، إلى جانب ترقب الأسواق لبيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.


وتنعكس هذه العوامل على حركة الذهب في السوق المصرية، التي سجلت أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، رغم أن مكاسبها جاءت أقل من الأسواق العالمية بسبب تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو أحد أهم محددات تسعير المعدن النفيس محليًا.


وسجلت أوقية الذهب عالميًا 4368.59 دولار، بينما جاءت أسعار الذهب في مصر على النحو التالي:


عيار 24: 6971.5 جنيه.


عيار 22: 6390.5 جنيه.


عيار 21: 6100 جنيه، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية.


عيار 18: 5228.5 جنيه.


الجنيه الذهب: 48800 جنيه.


ويواصل الذهب العالمي تحقيق مكاسب قوية، متجهًا لتسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي منذ يناير الماضي، بعدما ارتفعت الأونصة بنحو 1.5% لتلامس أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع عند 4316 دولارًا، قبل أن تتداول قرب 4306 دولارات، مقارنة مع 4236 دولارًا في بداية الجلسة.


ويأتي هذا الأداء بعد نجاح المعدن النفيس في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 4200 دولار للأوقية لثلاث جلسات متتالية، ما عزز التوقعات بإمكانية اختبار مستوى المقاومة الرئيسي عند 4300 دولار، الذي يمثل نقطة فاصلة في تحديد المسار المقبل للأسعار.


وفي الوقت نفسه، دعمت عودة المستثمرين إلى صناديق الاستثمار المتداولة أداء الذهب، بعدما أعلن مجلس الذهب العالمي تسجيل تدفقات نقدية بقيمة 3 مليارات دولار خلال يوليو، لتنهي شهرين متتاليين من خروج الاستثمارات، مع ارتفاع الأصول المدارة إلى 530 مليار دولار، وزيادة الحيازات بنحو 23.5 طن لتصل إلى 4068 طن.


كما تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقييم قوة الاقتصاد واتجاه أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات قوية في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.


ويرى محللون أن استمرار التداول أعلى مستوى 4200 دولار يمنح الذهب أفضلية فنية للحفاظ على الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي اختراق مستوى 4300 دولار إلى فتح الباب أمام موجة جديدة من المكاسب، في حين يظل مستوى 4000 دولار منطقة دعم رئيسية حتى إذا جاءت البيانات الأمريكية أقوى من المتوقع.


وعلى الصعيد المحلي، استفاد الذهب من القفزة العالمية ليسجل أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، إلا أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه حد من حجم الارتفاعات مقارنة بالأسواق الخارجية، باعتبار أن سعر الصرف يعد أحد أهم العوامل المؤثرة في تسعير الذهب داخل السوق المصرية.