ارتفعت أسعار الذهب في مصر بنسبة 2.7% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، لتسجل زيادة قدرها 160 جنيهًا للجرام، بدعم من القفزة الكبيرة في أسعار الذهب عالميًا، بينما حد تراجع سعر الدولار أمام الجنيه من مكاسب المعدن النفيس محليًا.
وبحسب التحليل الفني لمنصة جولد بيليون، ارتفع سعر الذهب في مصر من مستوى 5935 جنيهًا للجرام في بداية الأسبوع إلى 6100 جنيه، ليسجل أعلى مستوى له في 7 أسابيع، قبل أن يغلق تعاملات الأسبوع عند مستويات مرتفعة.
وأوضح التحليل أن الذهب المحلي تمكن من اختراق منطقة التداولات العرضية الواقعة أسفل مستوى 6000 جنيه للجرام، والتي سيطرت على تحركات الأسعار لنحو شهرين، وهو ما يعزز فرص استمرار الصعود خلال الفترة المقبلة.
الذهب العالمي يقود مكاسب السوق المحلية
وأرجعت «جولد بيليون» الارتفاع القوي للذهب في مصر بشكل رئيسي إلى القفزة التي سجلتها أسعار الذهب العالمية، والتي تنعكس بصورة مباشرة على حركة الأسعار في السوق المحلية.
وارتفعت أونصة الذهب عالميًا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 7.3%، لتسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع عند 4371 دولارًا، مقارنة بنحو 4075 دولارًا في بداية الأسبوع، قبل أن تغلق عند 4341 دولارًا.
وتمكن الذهب العالمي من اختراق خط الاتجاه الهابط متوسط الأجل، إلى جانب تجاوز مستوى المقاومة المهم عند 4200 دولار للأونصة، قبل الوصول إلى منطقة مقاومة جديدة قرب 4340 دولارًا.
تراجع الدولار يحد من ارتفاع الذهب في مصر
في المقابل، ساهم تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في الحد من المكاسب التي حققها الذهب محليًا.
وتراجع الدولار خلال الأسبوع الماضي بنحو 2.7%، فاقدًا نحو 1.40 جنيه، ليستقر سعر الصرف دون مستوى 50 جنيهًا للدولار.
وأشار التحليل إلى أن تحسن مؤشرات الاحتياطي النقدي الأجنبي دعم قوة الجنيه، بعدما أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الاحتياطي إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو، بزيادة قدرها 1.22 مليار دولار، ليرتفع الاحتياطي للشهر الـ47 على التوالي.
شاهد ايضاً
كما ارتفعت قيمة الذهب المدرج ضمن احتياطي البنك المركزي إلى 17.14 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل 16.8 مليار دولار في يونيو، مع استقرار حيازات الذهب عند نحو 4.169 مليون أونصة.
بيانات الوظائف الأمريكية تدعم الذهب
وعالميًا، استفاد الذهب من التحولات في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.
وأدت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة إلى تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، مع انخفاض توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل.
كما ساهم تراجع أسعار النفط الخام بنسبة 9.5% خلال الأسبوع في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، الأمر الذي دعم جاذبية الذهب كأحد الأصول الاستثمارية.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب
وأكدت «جولد بيليون» أن صعود الذهب يأتي أيضًا مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، إلى جانب عودة الاستثمارات إلى صناديق الذهب المتداولة.
ووفق بيانات مجلس الذهب العالمي، اشترت البنوك المركزية نحو 51 طنًا من الذهب خلال يونيو، تصدرها البنك المركزي البولندي بمشتريات بلغت 19 طنًا، يليه البنك المركزي الصيني بنحو 15 طنًا، ليواصل الأخير زيادة حيازاته من الذهب للشهر العشرين على التوالي.
كما سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية داخلة بنحو 3 مليارات دولار خلال يوليو، بعد شهرين متتاليين من خروج الاستثمارات.







